وائل العتيبي – تونس
أسدل الستار مساء أمس على منافسات البطولة العربية الحادية والعشرين للشباب والشابات لألعاب القوى، التي احتضنتها تونس خلال الفترة من 26 إلى 30 أبريل 2026، في مشهد رياضي حافل بالإثارة والندية، وبمشاركة عربية واسعة عكست الحضور القوي وتنامي مستوى المنافسة، وسط بروز لافت لنجوم المنتخبات الخليجية وفي مقدمتهم اللاعبون السعوديون الذين أكدوا حضورهم في ميادين “أم الألعاب”.

وشهدت البطولة أجواءً تنافسية مشتعلة، تخللتها أرقام مميزة ومستويات فنية متصاعدة، في مؤشر واضح على التطور الكبير الذي تعيشه ألعاب القوى العربية، حيث تحولت المنافسات إلى منصة حقيقية لاكتشاف المواهب وصقلها، وفتح الطريق أمامها نحو المحافل الدولية.
وفي هذا السياق، أشاد ماجد باسنبل، الأمين العام للاتحاد العربي لألعاب القوى، بالمستوى المتقدم الذي ظهرت به البطولة، مؤكداً أن ما تحقق من تطور في أرقام ومستويات اللاعبين العرب – ومن بينهم المواهب السعودية الصاعدة – يعكس نجاح الخطط الاستراتيجية الرامية إلى الارتقاء برياضة “أم الألعاب” في المنطقة.
وأوضح باسنبل أن هذه البطولات لم تعد مجرد تجمعات رياضية عابرة، بل أصبحت محطات مفصلية تمنح الرياضيين، خصوصاً لاعبي السعودية والخليج، فرص احتكاك قوية تهيئهم لخوض غمار المنافسات العالمية بثقة أكبر.
كما شدد على أهمية الاستثمار في الكوادر الفنية والإدارية، وتهيئة بيئة مثالية لاكتشاف النجوم الشباب، مؤكداً أن المرحلة الحالية تشهد بزوغ جيل جديد قادر على تمثيل العرب ورفع الراية في أكبر المحافل الدولية، مشيراً إلى أن التعاون بين الاتحادات الوطنية – ومنها الاتحاد السعودي – كان عاملاً حاسماً في هذا النجاح المتنامي.

وأعرب باسنبل عن تقديره الكبير للجهود التنظيمية التي قدمتها الجامعة التونسية لألعاب القوى، مشيداً بجودة التنظيم والزخم الإعلامي الذي انعكس إيجاباً على أداء اللاعبين ورفع من وتيرة الحماس داخل المضمار. وأضاف: “طموحنا لا يقف عند حدود المشاركة، بل نسعى دائماً لرؤية الأبطال العرب، ومنهم السعوديون، على منصات التتويج العالمية”.
من جانبه، أكد حمدان البيشي، المندوب الفني للبطولة، أن الحدث حقق نجاحاً فنياً مميزاً، مثمناً حسن الاستضافة والتنظيم من قبل تونس، ومشيراً إلى أن البطولة شهدت مستويات عالية من التنافس انعكست في الأرقام المسجلة، وهو المعيار الأهم لنجاح أي تظاهرة رياضية.
وبيّن البيشي أن بطولات الفئات السنية باتت تمثل حجر الأساس في بناء مستقبل ألعاب القوى العربية، حيث تُعد بوابة عبور حقيقية نحو البطولات القارية والعالمية، لافتاً إلى أن هذه النسخة أسفرت عن تأهل عدد كبير من الرياضيين – بينهم أسماء واعدة من السعودية – إلى بطولة العالم تحت 20 عاماً.
وكشف أن المنافسة على الميداليات جاءت قوية ومتنوعة بين المنتخبات، في دلالة واضحة على التسارع الكبير في تطور مستوى ألعاب القوى عربياً، وهو ما يبشر بمستقبل مشرق لرياضيي المنطقة.

واختتم البيشي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة البناء على هذه المكتسبات، ومواصلة العمل الفني والإداري بنفس الزخم، بما يعزز من حظوظ الأبطال العرب – وفي مقدمتهم نجوم السعودية – لتحقيق إنجازات أكبر على المستويين القاري والدولي.




