عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أفاد الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن مجلس التعاون يسعى دائماً لبيئة مستقرة وآمنة، وينتهج سياسات بنّاءة، قائمة على التنمية والازدهار وليس الحروب والنزاعات، مبنية على تعزيز الثقة المتبادلة مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وهو ما جعله شريكاً موثوقاٌ به على كافة الأصعدة.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان “الشرق الأوسط ما بعد السياسة الصفرية” على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، مع السيد أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية، والسيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، يوم السبت الموافق 18 أبريل 2026م، في مدينة أنطاليا بالجمهورية التركية.
وأوضح البديوي خلال مشاركته في الجلسة أن مجلس التعاون كان دائماً شريكاً في الحلول القائمة على الدبلوماسية والحوار، مستنداً إلى مبادئ راسخة في مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وهو ما يعزز الثقة بين الدول.
وتطرق إلى الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تعرضت له دول مجلس التعاون وما سببته من انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار، ذاكراً أنها لم تغير من سياساته نحو التنمية والاستقرار ودعم الدول المحتاجة، موضحاً أن دول مجلس التعاون بذلت جهوداً كبيرة لمنع الحرب، ومع ذلك تفاجأت دول المجلس بهذه الهجمات الإيرانية الغير مبررة وغير قانونية.
وبين أن مجلس التعاون اضطلع بدور مبادر في عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعم الجهود الدولية لتحقيق حل الدولتين، إلى جانب المساعدات الإنسانية والمبادرات السياسية في العديد من القضايا، مؤكداً أن هذه الأدوار تجسد إيمان دول مجلس التعاون بأن الاستقرار الإقليمي والدولي هو مسؤولية مشتركة.
كما أوضح أن دور المنظمات الإقليمية ليس خيارًا، بل أصبح ضرورة حتمية، فنجاح هذه المنظمات لا يُقاس فقط بمدى تماسكها الداخلي، بل بقدرتها على مد جسور التعاون، وبناء الشراكات، والإسهام الفاعل في تحقيق الاستقرار العالمي.
وفي إطار ذلك أشار الأمين العام أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية تبنّى هذه المسؤولية بكل جدية، من خلال إبرام 28 شراكة استراتيجية مع دول حول العالم، إلى جانب تعاونه مع 8 منظمات إقليمية، رسّخ من خلالها مكانته الإقليمية والدولية كحلقة وصل فاعلة تسهم في تعزيز الحوار، ودعم السلام، وتحقيق الاستقرار والازدهار.
وأكد أن ما حققته دول مجلس التعاون هو مصدر فخر لنا جميعًا، حيث تجلّى ذلك ليس فقط في النمو الاقتصادي، بل في قدرتنا على الصمود ومواجهة التحديات، حيث أثبتت دول مجلس التعاون، رغم اختلاف مساحاتها، أن العمل المشترك قادر على تحقيق إنجازات تفوق التوقعات، وتعزز من مكانتها على الساحة الدولي.
وفي ختام مشاركته أكد البديوي أن هذه الجهود الخليجية المجتمعة أسهمت في بناء منظومة إقليمية قائمة على التعاون والتكامل، وعنصر فاعل لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.




