الثقافية – أحمد الجروان
أبرزت فعالية “ثقافات الشعوب” التي نظمها مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، اليوم، بمقره في الرياض، حضور اللغة العربية كأداة تواصل بين طلاب من جنسيات متعددة، ضمن تجربة تفاعلية قدمها طلاب مركز “أبجد” شملت الأزياء التراثية والرقصات الشعبية والعزف على آلات تقليدية.

وأوضح رئيس قطاع التعليم بمجمع الملك سلمان للغة العربية الدكتور سعد القحطاني لـ “الجزيرة الثقافية” أن مركز “أبجد” يقدم تجربة تعليمية متكاملة تعتمد على الإطار الأوروبي المشترك لتعليم اللغات، عبر أربعة مستويات تمتد لثمانية أشهر بإجمالي 160 ساعة لكل مستوى، مع تركيز على مهارات اللغة الأساسية، إلى جانب أنشطة ثقافية تدعم تفاعل الطلاب مع البيئة العربية، مشيرًا إلى أن المركز لا يقتصر على التعليم الأكاديمي، حيث يجمع بينه وبين الانغماس الثقافي في بيئة محفزة تتيح استخدام اللغة في سياقاتها الواقعية وتسهم في اندماج المتعلمين داخل المجتمع، وقد استقطب آلاف الدارسين من مختلف دول العالم، في مؤشر على تنامي الاهتمام باللغة العربية عالميًا، وأضاف أن فعالية “ثقافات الشعوب” تمثل أحد أبرز هذه الأنشطة، حيث يشارك الطلاب بثقافاتهم من أزياء وفنون وعادات في مساحة تفاعلية تستخدم فيها العربية للتعبير والتواصل، ما يجعلها أداة حية للتلاقي بين الثقافات.

وبيّن الدكتور القحطاني أن تقديم الفنون التراثية من طلاب غير ناطقين بالعربية يعكس صورة إيجابية عن البيئة التعليمية التي يحتضنها المركز، ويمنح الطلاب تجربة قائمة على التعرف المتبادل بين الثقافات، حيث تقام هذه الفنون في إطار يجمعها تحت مظلة اللغة العربية، وهذا يعزز حضورها كمساحة جامعة للتنوع الثقافي وقادرة على خلق بيئة حوار وتواصل بين الشعوب.

وشهدت الفعالية مشاركة طلاب من طاجيكستان والبرازيل، قدموا عروضًا ثقافية متنوعة عكست ملامح تراث بلدانهم، وسط تفاعل من الحضور الذين تابعوا فقرات تجمع بين التعلم والتبادل الثقافي في آن واحد.

يُذكر أن مركز “أبجد” يعد إحدى مبادرات مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، ويعمل على تقديم برامج تعليمية حديثة للناطقين بغير العربية، تجمع بين التأهيل اللغوي والتجربة الثقافية في بيئة تعليمية متكاملة.




