أقر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، بهزيمته أمام زعيم المعارضة بيتر ماجيار، الذي من المتوقع أن يحقق أغلبية ساحقة في البرلمان المؤلف من 199 مقعدًا، وفقًا للنتائج الأولية، لتنهي الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأحد، حكم أوربان الذي دام 16 عامًا في المجر.
وذكرت المجلة في تقرير لها، أن حكم أوربان الذي دام 16 عامًا، انتهى بعد هزيمة ساحقة في الانتخابات اليوم الأحد، ما سيُحدث صدمة سياسية من واشنطن إلى موسكو، باعتبار أوربان الحليف المقرب لكل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وظل مصير أوربان، الزعيم القومي الشعبوي الذي يحكم منذ عام 2010، أطول زعيم حالي خدمة في الاتحاد الأوروبي، مرهونًا بالانتخابات التي جرت اليوم، وسط تأييد أمريكي من قِبل الرئيس دونالد ترامب، وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صرّح في وقت سابق، بأن الرئيس ترامب ملتزم بنجاح فيكتور أوربان كرئيس لوزراء المجر قبل انتخابات إبريل المصيرية.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدعم المجر بالطريقة نفسها في حال فقد أوربان السلطة، قال روبيو إن علاقة أوربان الشخصية مع ترامب جلبت مزايا اقتصادية، مثل التنازل عن العقوبات الأمريكية المفروضة على شراء النفط والغاز من روسيا.
ومُني أوربان، بخسارة فادحة في انتخابات الأحد، وبعد فرز أكثر من 53% من الأصوات، بدا أن منافسه بيتر ماجيار سيفوز بـ136 مقعدًا من أصل 199 في البرلمان، أما حزب فيدس بزعامة أوربان، فكان مُتجهًا للفوز بـ56 مقعدًا فقط.
سيمثل رحيل أوربان ارتياحًا كبيرًا للاتحاد الأوروبي، الذي كشف عن نقاط ضعفه المنهجية واستغلها لسنوات، وكان آخرها مساعدته لبوتين في عرقلة دعم أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو.
كما ستشكّل خسارة رئيس الوزراء المجري ضربة موجعة لحركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” (MAGA) التي يتبناها ترامب، ولطالما اعتبرت رئيس الوزراء المجري رمزًا رائدًا لنمطها الخاص من القومية المعادية للمهاجرين.
لطالما اتهم مسؤولو بروكسل أوربان بتقويض أركان أساسية للديمقراطية المجرية، والذي تصفه وسائل الإعلام أنه يمتد من القضاء إلى الإعلام، وبمساعدة بوتين في عرقلة دعم أوروبي حيوي لكييف، إلا أن التكتل المكون من 27 دولة فشل إلى حد كبير في كبح نفوذه باعتباره المخرّب الرئيسي والمزعزع للاستقرار.
قدم ترامب عدة تأييدات شخصية قبل الانتخابات -مدعومة بزيارات من وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس- لكنه لم يستطع فعل أي شيء لتغيير مسار الانتخابات التي شكّلها الإحباط الشعبي المتزايد إزاء الاقتصاد المتدهور في المجر، والفساد والمحسوبية المرتبطة بأوربان، وفق بوليتيكو.




