الثقافية – كمال الداية
نظم صالون نبل الثقافي، بالتعاون مع صالون سارة الثقافي، في مقهى “سولوبين” بمحافظة الخرج؛ لقاءً بعنوان: (فعل القراءة.. ضرورة أم ترف؟ وكيف للقراءة أن تشكل شخصيتنا؟) للكاتب محمد العتيبي.
أكد العتيبي خلال اللقاء أن الحديث عن فعل القراءة يعد ضرورة؛ لأنه فعل ممتد لا ينتهي بمراحل عمر الإنسان، بل يرافقه منذ ميلاده وحتى وفاته وعبر الأجيال. وأوضح أن هذه الضرورة هي نتيجة للأثر الإيجابي الملحوظ لفعل القراءة على الواقع، من خلال ثنائية (التأثر والتأثير) المرتبطتين بفعل التذكير؛ فحديثنا عن القراءة، وتزيين الرفوف بالكتب، وتأسيس المكتبات، وإقامة المعارض والملتقيات، جميعها وسائل للتذكير بهذا الفعل الممتد بين المرسل والمتلقي، ولولا هذا التذكير لضعفت دائرة التأثير، وأصبحت محصورة في زمان ومكان معينين وبين فئة محدودة من الناس.

وأشار إلى أن دوافع وحوافز “اللاشعور” الداخلية هي الأصل في الإنسان، ولكن هناك من يستمد هذا التحفيز من الخارج ويحتاج إلى فعل التذكير، ولا سيما الصغار ومن لم يعتد القراءة في عصر المشتتات والملهيات. وأضاف أننا جميعاً بحاجة إلى ذلك التذكير بدرجات متفاوتة، فهناك من يتأثر في عمر متقدم، وهناك من يبدأ شغفه منذ الصغر.
وقد ركز العتيبي في محاور اللقاء على الأسئلة التالية:
– ماذا نقرأ؟ وما تأثير القراءة؟
– كيف نجعل القراءة عادة يومية؟
– ما أنواع القراء؟ وكيف يفهم القارئ النصوص المكتوبة؟
– ماذا نفعل عندما نتوقف عن القراءة؟

كما تناول اللقاء بعض “الحيل” للتغلب على الفتور والخمول أثناء القراءة، وعن دورنا تجاه الصغار لتحبيبهم في الكتاب. واستعرض العتيبي دراستين حول الكتاب الورقي تشيران إلى تفوقه على الكتاب الإلكتروني، مؤكداً أن قراءة الكتب الورقية المطبوعة تساعد على فهم النصوص بشكل أعمق وأفضل من القراءة الشبكية. كما ألمح إلى فلسفة العقاد تجاه الكتب ونوعية ما كان يحب قراءته.
حضر الفعالية عدد من المثقفين والكتاب والمهتمين، الذين أثروا اللقاء بمداخلاتهم وإضافاتهم القيمة.




