للتغيُّر المناخي آثاره المُهكلة على مناحي الحياة كافة.. فلا تزال الكوارث الطبيعية الناتجة من الاحترار والتقلبات المناخية المتطرفة تُزهق الأرواح، وتُدمِّر الممتلكات، وتزيد البطالة، وتودي بالاقتصاد العالمي..
إنها تكلفة باهظة الثمن، فرضتها -ولا تزال- تداعيات التغيُّر المناخي على مختلف اقتصادات العالم بلا استثناء.
ووفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”، تسبَّبت الكوارث الطبيعية الناجمة بالدرجة الأولى عن التغيُّر المناخي خلال العقد الماضي في خسارة نحو 0.3 في المئة من الناتج المحلي العالمي سنويًّا، بناء على أرقام شركة التأمين Swiss Re.
وفي نطاق أوسع، أدت الكوارث المتعلقة بالطقس والمناخ والمياه إلى تكبُّد العالم خسائر يومية، تتجاوز 200 مليون دولار، وذلك خلال الخمسين عامًا الماضية.
هذه الأرقام مهددة بالارتفاع بشكل أكبر في حال عدم تحرك العالم بالسرعة الكافية لإبقاء ارتفاع درجات الحرارة ضمن المستويات المطلوبة، والوصول لصافي صفر انبعاثات بحلول عام 2050.
فكلما زاد ارتفاع درجات الحرارة أصبح العالم أكثر عرضة للمزيد من تداعيات التغير المناخي من كوارث طبيعية وغيرها؛ وهو أمر قد يُكبِّد الاقتصاد العالمي ما يصل إلى 178 تريليون دولار حتى عام 2070، وفقًا لمؤسسة ديلويت.
وفي المقابل، قد يكون التحرك نحو تسريع جهود مكافحة الاحترار بمنزلة طوق نجاة للاقتصاد العالمي من هذه التداعيات، وإن كان ذلك قد يفرض بعض التكاليف الإضافية على المدى القصير.
وترى مؤسسة ديلويت أن تسريع جهود مكافحة التغير المناخي قد يضيف للاقتصاد العالمي نحو43 تريليون دولار على مدى العقود الخمس المقبلة. وبما أن جوهر هذه الجهود يمرُّ عبر التحول للطاقة النظيفة فإن مسار خفض درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية سيوفر ما يصل إلى 122 مليون وظيفة متعلقة بالطاقة بحلول عام 2050.




