صب الديمقراطيون جام غضبهم وانتقاداتهم على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب تصريح له، أكد فيه أن الاعتبارات الاقتصادية للأمريكيين لا تؤثر في موقفه من التفاوض مع إيران، مؤكداً أن أولويته الأساسية هي منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وتفصيلًا، سارع الديمقراطيون إلى انتقاد تصريحات ترامب، في ظل ارتفاع التضخم في شهر أبريل 2026 إلى 3.8 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 3 سنوات، وانخفاض المستوى المعيشي للشعب الأمريكي بصورة ملحوظة، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادرة أمس الثلاثاء.
وعلى رأس الديمقراطيين الذين سارعوا لانتقاد ترامب والوضع الاقتصادي المتردي للشعب الأمريكي ليا ليشتشينسكي، المتحدثة باسم الحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان، التي قالت: “إن الأمريكيين يواجهون صعوبات في دفع تكاليف الاحتياجات الأساسية، بينما يقول ترامب ما كان يقال همسًا بصوت عالٍ”، مؤكدة أن كلامه يعادل عبارة “دعهم يأكلون الكعك”، وفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”.
ومن أبرز الديمقراطيين المنتقدين صراحة لترامب نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة، التي قالت في تغريدة عبر منصة إكس: “هل كان الأمر أوضح من أي وقت مضى أن دونالد ترامب لا يهتم بكم؟ كما قال (ولا قليلًا)”.
أما النائب الديمقراطي جيسون كرو، عضو مجلس النواب عن ولاية كولورادو، فقال إن ترامب “لا يهتم بارتفاع التكاليف ولا بمعاناة الأمريكيين. المواطنون يستحقون أفضل من ذلك من قادتهم المنتخبين”.
وكان ترامب قد أجاب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، قبيل مغادرته لزيارة دبلوماسية إلى الصين، عن سؤال حول مدى تأثير “الأوضاع المالية للأمريكيين” على رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، وقال: “ولا حتى قليلًا. الشيء الوحيد المهم عندما أتحدث عن إيران هو أنهم لا يمكن أن يمتلكوا سلاحاً نووياً. لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين. لا أفكر في أي أحد. أفكر في أمر واحد فقط: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. هذا كل شيء”.
يذكر أنه منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران في أواخر فبراير الماضي أغلقت طهران الوصول إلى مضيق هرمز، وهو الممر البحري الذي يمر عبره عادة نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية يوميًا، وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، إذ بلغ متوسط سعر جالون البنزين العادي 4.50 دولار أمس الثلاثاء، فيما وصل سعر جالون الديزل إلى 5.64 دولار، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية. وقد انعكس ذلك بشدة على ارتفاع تكاليف الحياة المعيشية للأمريكيين، وعلى الاقتصاد الأمريكي.




