نوّه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي بالشراكة القائمة بين مجلس التعاون وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، واصفا إياها بأنها تمثل نموذجًا عمليًا متقدمًا لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وترجمة حقيقية لإرادة مشتركة تقوم على التعاون والمصالح المتبادلة والمسؤولية الجماعية تجاه استقرار المنطقة والعالم.
جاء ذلك خلال كلمة البديوي في فعالية جانبية بعنوان “علاقات الناتو ومجلس التعاون” أمس، على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن 2026م.
واستعرض البديوي مسار الشراكة بين الجانبين، وما حققته من نتائج ملموسة في مجالات الأمن البحري، والأمن السيبراني، ومكافحة الإرهاب، وبناء القدرات الدفاعية، مشيرًا إلى أن عام 2025م شكل محطة مفصلية في مسار التعاون مع “الناتو”؛ حيث سجل المركز الإقليمي لمبادرة إسطنبول للتعاون في دولة الكويت أعلى مستوى من الأنشطة والبرامج التدريبية، بتنفيذ 25 نشاطًا نوعيًا شمل دورات تدريبية وفعاليات متخصصة شارك فيها مئات القادة والخبراء من دول المجلس ودول المبادرة؛ بما يعكس انخراطًا فعليًا لدول المجلس في بناء منظومة أمن إقليمي حديثة قائمة على المعرفة والعمل المؤسسي.
وأفاد البديوي بأن برامج المركز شملت مجالات استراتيجية دقيقة، من بينها الأمن البحري، والأمن السيبراني، والأمن الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي والنووي، والتخطيط للطوارئ، والخدمات الطبية العسكرية، وحماية البنى التحتية الحيوية؛ بما يعكس تطور مفهوم الأمن من أبعاده التقليدية إلى منظومة شاملة ومتكاملة.
وتطرق معاليه إلى خطة عمل المركز لعام 2026م، التي تتضمن 31 نشاطًا متنوعًا بين الحوار السياسي، والتعاون العملي، وبناء القدرات، مؤكدًا أن هذه الخطط تعكس نضوج الشراكة وانتقالها إلى مراحل أكثر تقدمًا وتأثيرًا.
وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى هذه الشراكة ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد، تعبر عن أن أمن المنطقة جزء لا يتجزأ من الأمن الدولي، وأن الاستقرار الإقليمي يُبنى على الشراكات، والتكامل المؤسسي والعمل المتعدد الأطراف.




