وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة رسالة إلى نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، أبدى خلالها استعداده لإعادة إطلاق الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تقاسم مياه النيل، وحل أزمة سد النهضة.
وأكد ترامب في رسالته أن حل التوترات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي يأتي في صدارة أولوياته، وأعرب عن أمله في ألا يؤدى الخلاف القائم إلى صراع عسكري بين مصر وإثيوبيا، مؤكدًا حرصه على تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما أكد ترامب في رسالته إدراك بلاده للأهمية الاستراتيجية لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، وأن الولايات المتحدة ترى أنه لا ينبغي لأي دولة أن تسيطر بشكل أحادي على الموارد المائية لنهر النيل بما يضر بجيرانها، معتبرًا أن مفاوضات عادلة وشفافة، ودورًا أمريكيًا قويًا في التنسيق والمتابعة، يمكن أن يفضيا إلى اتفاق دائم يخدم مصالح مصر والسودان وإثيوبيا، وفقًا لـ”العربية.نت”.
من ناحيته، أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح تثمينه لرسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجهوده المٌقدّرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وما تضمنته من تقدير لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وقال السيسي في تدوينة عبر صفحاته على مواقع التواصل اليوم السبت إنه يثمن اهتمام الرئيس ترامب بمحورية قضية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري.
كما أكد السيسي حرص مصر على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري.
وكانت إثيوبيا قد أعلنت اكتمال الأعمال الإنشائية في سد النهضة بنسبة تزيد على 99%، وبدء تشغيل كافة التوربينات لتوليد الطاقة الكهربائية بشكل كامل. كما أكدت الانتهاء من مراحل الملء الخامس، مما جعل السد واقعًا جغرافيًا ببحيرة تخزين ضخمة، وهو ما دفع مصر والسودان لتغيير استراتيجيتهما نحو “اتفاق ملزم للتشغيل”.
ولا تزال المفاوضات الثلاثية المباشرة بين (مصر والسودان وإثيوبيا) متوقفة رسميًا منذ أواخر عام 2023 بعدما أعلنت القاهرة أن المسارات التفاوضية “انتهت دون جدوى” بسبب التعنت الإثيوبي.




