كشفت وسائل إعلام أمريكية أمس الخميس، نقلًا عن مسؤولين مطلعين، عن تكثيف الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، فيما يبدو أنه “تهيئة قوة” لأي عملية عسكرية محتملة ضد إيران.
وأفادت المصادر بأن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” والعديد من السفن المرافقة لها تتحرك من بحر الصين الجنوبي إلى منطقة الشرق الأوسط، ومن المتوقع وصولها في غضون أسبوع تقريبًا، كما يجري نشر أسلحة ومعدات دفاعية إضافية، وقد تتبعها طائرات مقاتلة.
وأوضحت أن “التحركات العسكرية الأمريكية وتكثيفها يأتيان في إطار عملية تهيئة القوة في حال قرر الرئيس الأمريكي ترامب القيام بعمل عسكري ضد إيران، حيث سيكون الأمر مختلفًا وأكثر هجومية”.
وبينت أن المخططين العسكريين الأمريكيين “يعدون مجموعة من الخيارات التي ستعتمد على كيفية تصرف النظام الإيراني في الأيام المقبلة، وأنه من المتوقع إرسال منظومات دفاع صاروخي إلى المنطقة لتعزيز دفاعات القواعد الأمريكية وإسرائيل، وستشمل هذه المنظومات أصولًا للدفاع الصاروخي”، وفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”.
ومن المتوقع أن تتدفق القوات العسكرية الأمريكية جوًا وبرًا وبحرًا إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام والأسابيع المقبلة لتزويد الرئيس الأمريكي ترامب بخيارات عسكرية في حال قرر شن ضربات ضد إيران.
من جانبها، اتهمت إيران أمس الخميس الولايات المتحدة باللجوء إلى الأكاذيب بهدف زعزعة استقرار النظام الإيراني، مؤكدة استعداد بلادها للرد على أي هجوم تتعرض له.
وقال ممثل إيران لدى الأمم المتحدة غلام حسين دارزي، في جلسة لمجلس الأمن: “نحمّل إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية تأجيج الأوضاع في إيران. واشنطن تستخدم ذرائع وخطاب حقوق الإنسان لزعزعة النظام في إيران. ممثل الولايات المتحدة لجأ إلى الأكاذيب وتشويه الحقائق في إيران”. كما شدد على أنه “سيتم الرد على أي عمل عدواني مباشر أو غير مباشر بشكل حاسم ومتناسب وقانوني”.
ولفت دارزي إلى أن “قطع الانترنت إجراء مؤقت في بلادنا لمنع هجمات سيبرانية كبيرة، وأن ممثلي المجتمع المدني لا يمثلون المجتمع الإيراني، بل ينفذون أجندات أمريكية وإسرائيلية”.
وأكد دارزي أن هناك عناصر موجهة ومسلحة، أشعلت المظاهرات في إيران “واختطفت المظاهرات السلمية في بلادنا”.
يذكر أن احتجاجات شعبية كبيرة اندلعت في إيران احتجاجًا على سوء الأحوال المعيشية بالبلاد والتضخم المرتفع، مع استياء واسع النطاق من القيادة الإيرانية لفشلها في معالجة الأزمة الاقتصادية. وقد تعاملت قوات الأمن الإيرانية مع تلك الاحتجاجات، مع ورود تقارير عن سقوط واعتقال آلاف الأشخاص.
ومنذ بدء الاحتجاجات الجماهيرية ضد الحكومة الإيرانية قبل أكثر من أسبوعين هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا بالتدخل الأمريكي عسكريًا تأييدًا للمظاهرات الشعبية في البلاد.




