تشهد إيران احتجاجات شعبية واسعة، تعد الأكبر منذ عام 2022 عندما أثار مقتل الشابة مهسا أميني (22 عامًا) لدى احتجازها من قبل الشرطة مظاهرات على مستوى واسع بالبلاد.
وتتركز أسباب الاحتجاجات الشعبية حول سوء الأوضاع الاقتصادية والغلاء المعيشي بالبلاد، حيث يرزح الاقتصاد تحت وطأة عقوبات غربية كبيرة، ويلامس التضخم مستوى 40%.
كما خسر الريال الإيراني نحو نصف قيمته مقابل الدولار في عام 2025، وبلغ التضخم 42.5% في ديسمبر الماضي.
واتسع نطاق المظاهرات التي بدأت قبل نحو 5 أيام إلى محافظات في ريف البلاد، منها مدينة أزنا، الواقعة في محافظة لرستان (نحو 300 كيلومتر جنوب غربي طهران)، فضلًا عن لوردجان، وهي مدينة في إقليم تشهار محال وبختياري، وفولادشهر بإقليم أصفهان.
وأعلنت السلطات الإيرانية أمس الخميس توقيف 30 شخصًا في العاصمة طهران بتهمة “الإخلال بالنظام العام”. كما أعلنت مقتل سبعة أشخاص على الأقل في أولى حالات الوفيات التي يتم تسجيلها بين قوات الأمن والمحتجين.
من ناحيتها، كشفت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني أن السلطات ستجري حوارًا مباشرًا مع ممثلي النقابات والتجار، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وعقب الإعلان عن مقتل عدد من المتظاهرين أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على تروث سوشيال اليوم الجمعة أن بلاده “جاهزة للانطلاق من أجل إنقاذ المتظاهرين السلميين في إيران”، وفقًا لـ”العربية. نت”.
وأضاف: “إذا أطلقت طهران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم فسنتدخل لمساعدتهم”.
وفي المقابل، رد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على ترامب وأكد أنه يجب عليه أن يعلم أن “التدخل الأمريكي في هذه القضية الداخلية يُفضي إلى فوضى عارمة في المنطقة بأسرها، وإلى تدمير المصالح الأمريكية”، بحسب تعبيره.
وأضاف في منشور على حسابه في “إكس” بأن السلطات الإيرانية تستطيع أن “تميز بين مواقف التجار المحتجين ومواقف العناصر التخريبية”.
كما أطلق تحذيرات للجنود الأمريكيين في المنطقة قائلاً: “على الشعب الأمريكي أن يعلم أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة. وعليهم أن يحموا جنودهم”.




