تسعى المملكة لبناء جسور التعاون مع الجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة بمجال نظم المعلومات الجغرافية، مواكبةً للدول المتقدمة في هذا المجال، وتلبيةً لمتطلبات سوق العمل من المتخصصين وفقًا لرؤية المملكة 2030، حيث تشارك المجتمع الدولي الاحتفاء باليوم العالمي لنظم المعلومات الجغرافية الذي يصادف ثالث أربعاء من شهر نوفمبر كل عام، بهدف تعزيز الوعي بتطبيقات هذه النظم ومناقشة التحديات المرتبطة بها.
وتعمل هيئة المساحة الجيولوجية السعودية على توظيف نظم المعلومات الجغرافية في مختلف أنشطتها العلمية والتقنية، وتفعيل الأبحاث والدراسات الجيولوجية والبيئية لدعم أعمال المسح الجيولوجي والتنقيب عن المعادن، إذ تسهم هذه الأنظمة بفعالية في إنجاز العديد من مشاريع الهيئة الفنية.
وأوضح المتحدث الرسمي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية طارق أبا الخيل، أن الهيئة تُعنى -إلى جانب أعمالها ومشاريعها- باستخدام أنظمة المعلومات الجغرافية لما تمثله من أهمية في إنشاء البيانات المكانية وجمعها وتحليلها وإدارتها بمختلف أشكالها.
وبيّن أن الهيئة تولي اهتمامًا خاصًا بتصميم وهيكلة وتطوير قواعد البيانات الجيولوجية، وإنتاج الخرائط الرقمية بمقاييس رسم متنوعة باستخدام تقنيات نظم المعلومات الجغرافية، مشيرًا إلى أن تقنيات الاستشعار عن بُعد تُسهم في الفهم الأمثل للظواهر الطبيعية والربط المكاني بين مكوناتها، ما يتيح تفسيرًا أدق لهذه الظواهر، كما تمتلك الهيئة قدرات فنية لتقديم خدمات متقدمة في مجالات تقنية المعلومات الجغرافية للجهات الحكومية والقطاع الخاص والمراكز البحثية.
وأفاد أن الهيئة تهدف من توظيف نظم المعلومات الجغرافية في مشاريعها إلى رفع كفاءة المنتجات الرقمية، وتحسين إدارة المعرفة، وتقليل المخاطر من خلال أدوات التحليل المكاني للتنبؤ بالكوارث ودرء آثارها، إضافةً إلى دعم متخذي القرار بالبيانات والأدوات اللازمة للوصول إلى الحلول الأنسب للتعامل مع المشكلات الطبيعية.


