في لحظة مفصلية تعيد فيها الخوارزميات تشكيل الصناعة الإعلامية تعلن اليوم عن طلاق “شبكة الصحافة والذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.
يأتي هذا الإطلاق لأن وتيرة التغيير تتجاوز قدرة النماذج الصحفية التقليدية على الاستيعاب و بوصفها استجابة استراتيجية لحاجة ملحة إلى إعادة بناء العلاقة بين الصحفي والتقنية على أسس معرفية وأخلاقية راسخة.
تقدم الشبكة إطارا عمليا متكاملا يجمع إنتاج المعرفة التطبيقية مع موارد مفتوحة واختبارات استخدام داخل غرف الأخبار إلى جانب برامج تدريب موجهة تبنى على تشخيص احتياجات كل مؤسسة وتغطي المسارات التحريرية والتقنية والقيادية لضمان إدماج مسؤول وفعال للتقنيات التوليدية في التحرير والتحقق وتخصيص المحتوى.
يواكب هذا الجهد قياس منتظم لأثر التبني عبر مؤشر سنوي يرصد التحولات التقنية والتحريرية ويعين صناع القرار على التخطيط والتمويل وإدارة المخاطر، وفق مبادئ الشفافية والعدالة المعلوماتية والمساءلة، ولا تكتفي الشبكة بالتكيف مع الأدوات الجديدة، بل تتبنى إعادة تعريف الصحافة الذكية بمعايير مهنية واضحة.
يرتكز هذا التوجه على شبكة خبراء فريدة تضم صحفيين، وباحثين، ومهندسي بيانات ومطوري منتجات إعلامية، وخبراء أخلاقيات، تعمل على مواءمة المنهجيات مع السياقات العربية ونقل الخبرات التطبيقية بين المؤسسات. وتضع الشبكة الشراكات مع المؤسسات الصحفية والجامعات ومراكز الفكر والجهات التنظيمية في صلب عملها لبناء منظومة مستدامة ترفع جودة المحتوى وترشح قدرة تنافسية إقليمية.
في هذا السياق قال عبد اللطيف حاج محمد المؤسس والمدير التنفيذي : لا نضيف طبقة تقنية إلى واقع قديم: نعيد ترتيب العلاقة بين الصحفي والخوارزمية على قاعدة سيادة البيانات ووضوح المنهج وحق الجمهور في الفهم. هدفنا أن تتحول الخوارزميات من صندوق أسود إلى قيمة قابلة للتدقيق والقياس داخل المؤسسة. معيارنا بسيط سيادة رقمية أولا، تكامل مسؤول ثانيا، قياس ومساءلة بلا انقطاع عندما تحترم هذه القاعدة. يصبح الذكاء الاصطناعي قوة مضاعفة للجودة والاستدامة، لا خطرا يملى على التحرير.