أقر مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الثلاثاء قرارًا يأمر بسحب القوات الأمريكية من الحرب مع إيران، بما يعني وقفها عمليًا.
ورغم أن نص القرار غير ملزم قانونًا إلا أنه يعتبر أحدث انتكاسة داخلية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقود لتقييد الصلاحيات العسكرية له في نزاعه مع إيران بحرب في الشرق الأوسط امتدت منذ 28 فبراير الماضي.
وبحسب الدستور الأمريكي، يكون إعلان الحرب عبر الكونغرس وحده، وهو ما لم يطبقه ترامب عندما بدأ الحرب ضد إيران في 28 فبراير الماضي. كما يتيح القانون للرئيس إطلاق أعمال قتالية ردًا على تهديد وشيك، إلا أنه يفرض عليه في المقابل الحصول على موافقة الكونغرس خلال 60 يومًا، لكن ترامب تجاوز مطلع مايو الماضي هذه المهلة أيضًا، وبرر ذلك بأن النزاع الذي بدأ في 28 فبراير الماضي بضربات أمريكية-وإسرائيلية انتهى نظرًا لوقف إطلاق النار، وفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”.
ويطعن الديمقراطيون في هذا التبرير، ويشيرون إلى انخراط ميداني مستمر لقوات أمريكية، وذلك رغم رفع الحصار الذي كانت تفرضه سفن حربية أمريكية على الموانئ الإيرانية، بموجب مذكرة التفاهم التي وقعت الأسبوع الماضي.
ومنذ أسابيع تسعى المعارضة الديمقراطية إلى تقييد الصلاحيات العسكرية لترامب في النزاع مع إيران، منددة بما تعتبره “التفاف السلطة التنفيذية التي يمثلها على السلطة التشريعية”.
ويأمر القرار الأخير الذي أقره مجلس الشيوخ أمس الثلاثاء بغالبية 50 صوتًا مقابل 48، بعد أن كان الكونغرس قد وافق عليه، بسحب القوات الأمريكية من الحرب مع إيران.
ويمكن أن يرسل القرار رسالة طمأنة للإيرانيين، مفادها أنه سيكون من الصعب جدًا على ترامب اتخاذ قرار باستئناف الحرب، مما يعطيهم ميزة إضافية في التفاوض.
من ناحيته، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس الشيوخ، متهمًا عددًا من أعضائه بتقويض موقف إدارته تجاه إيران، بعدما صوت المجلس لصالح قرار يدعو إلى إنهاء العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال، إن إيران “في موقف حرج، وعلى وشك السقوط، ومستعدة لتقديم أي شيء تقريبًا”، مضيفًا بأنها “تظهر احترامًا كبيرًا للولايات المتحدة ورئيسها”.
واعتبر أن تصويت مجلس الشيوخ على قانون صلاحيات الحرب جاء “في توقيت سيئ وبلا جدوى”، وأن القرار أوصل رسالة إلى إيران، مفادها أن الولايات المتحدة لا تدعم سياسته، مؤكدًا أن القرار يُعد تقديمًا للعون والدعم للعدو.




