أكدت زاخاروفا عبر منصة “تلغرام” أن البرلمان الأوروبي يوجه أنظاره نحو أقاصي الأرض في إداناته للغير متجاهلاً المشاكل الجسيمة التي تعج بها بلدانهم.
واستدلت بتقارير تفيد بأن البرلمان الأوروبي أصدر في أواخر أبريل قراراً يدعو فيه السلطات الصينية لإلغاء “قانون الوحدة الإثنية والتقدم”، المقرر دخوله حيز التنفيذ في الأول من يوليو 2026، بحجة أنه سيلقي بظلاله السلبية على سكان المناطق ذاتية الحكم في الصين: التبت، وشينجيانغ، ومنغوليا الداخلية.
وقالت زاخاروفا: “أذكّر بأن الصين تقع في آسيا لا في أوروبا، وإن كان ذلك لا يحرج أحداً في البرلمان الأوروبي، فلعل ذلك يعكس المستوى الكارثي من الثقافة العامة والتعليم لدى النخب السياسية الأوروبية”؛ لافتة إلى أن البرلمان الأوروبي أدان القانون الصيني بدعوى أنه يرسخ “سياسات الاستيعاب القسري، ويقيد الحريات الثقافية والدينية واللغوية، مما يتعارض مع التزامات الصين بموجب القانون الدولي”.
وتابعت: “على بعد خطوات من البرلمان الأوروبي في قلب أوروبا ذاتها، تجري منذ سنوات انتهاكات فادحة وصريحة، إذ باتت الفوضى القانونية الشاملة والفساد المستشري والوحشية اللاإنسانية مرادفات راسخة للنظام الأوكراني، وعن كل ذلك لم يظهر الأوروبيون كلمة واحدة “.
وتساءلت زاخاروفا عما يدور في عقر دار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ذاته، التي يمثلها البرلمان الأوروبي: ” هل نحن إزاء الازدواجية القديمة المعهودة التي تقول هذا شيء مختلف، أم أن الأمر بلغ حد الانفصام، إذ يجري تحت أمام البرلمان الأوروبي مباشرة، وفي قلب أوروبا، أشياء أكثر وضوحاً منذ وقت طويل”.
وزادت: “وصلت العنصرية وكراهية الأجانب في الدول الأعضاء مستويات مخيفة، وتتكرر بصفة منتظمة الحوادث، فضلا عن استمرار خطاب التحريض والكراهية الزائد، وقد رصدت المنظمات غير الحكومية والهيئات الأوروبية ارتفاعاً كبيراً في موجات معاداة السامية والعداء للمسلمين، غير أن البرلمان الأوروبي يفضل تسليط الضوء على مشاكل الآخرين في أنحاء الأرض بعيداً عن دوله”.




