عوض مانع القحطاني – الجزيرة
يدشن محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد بن صالح الخراشي، يوم الاثنين المقبل، “صندوق وقف الأوقاف”، وذلك بمقر مؤسسة الأميرة العنود الخيرية في الرياض، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز كفاءة استثمار الأوقاف الأهلية وتمكينها من تحقيق الاستدامة المالية.
ويُعد الصندوق أحد أحدث الحلول والمنتجات الاستثمارية المبتكرة في المجال الوقفي، حيث يقدم نموذجًا متقدمًا لإدارة واستثمار الأوقاف بما يحقق تنميتها واستدامة عوائدها. ويسهم الصندوق في توفير آلية مناسبة لاستثمار الأموال الوقفية من خلال مشاركة الأوقاف في تملك وحداته، على أن يتم توزيع نسبة سنوية من صافي أرباحه على الجهات المستفيدة.
ومن المتوقع أن يبدأ الصندوق برأس مال قدره 50 مليون ريال، مع إمكانية نموه تدريجيًا بحسب حجم الأوقاف المشاركة فيه.
وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية دعم الأوقاف، الدكتور عبدالله بن عبداللطيف الحميدي، أن إطلاق الصندوق يأتي انسجامًا مع توجهات الهيئة العامة للأوقاف في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 نحو تطوير القطاع الوقفي، وابتكار أدوات استثمارية حديثة تسهم في تنمية الأوقاف وتعظيم عوائدها. وأكد أن الصندوق يمثل منتجًا استثماريًا واعدًا يدعم الأوقاف ويعزز استدامتها المالية.
وأشار الحميدي إلى أن الصندوق تم تأسيسه من قبل جمعية دعم الأوقاف، فيما تتولى إحدى الشركات الكبرى المرخصه إدارته بصفتها جهة متخصصة ومرخصة في إدارة الاستثمارات. كما يتيح الصندوق للأوقاف الأهلية المسجلة لدى الهيئة العامة للأوقاف، إضافة إلى الجمعيات الأهلية، فرصة المساهمة في رأس ماله عبر تملك وحدات استثمارية تُسجل باسم الوقف أو الواقف أو الجهة المشاركة، بما يسهم في تنمية الأموال الوقفية وتوزيع عوائدها على مصارفها المحددة.
وأضاف أن جمعية دعم الأوقاف، منذ تأسيسها في عام 2020، تعمل على دعم المنظمات غير الربحية لتحقيق الاستدامة المالية، من خلال إطلاق مبادرات نوعية قائمة على خطط استراتيجية واضحة ومؤشرات أداء محددة.
وفي ختام تصريحه، أعرب الحميدي – باسمه ونيابة عن منسوبي الجمعية – عن بالغ شكره وتقديره لسعادة محافظ الهيئة العامة للأوقاف على رعايته الكريمة لحفل التدشين، مثمنًا الدعم المستمر الذي تقدمه الهيئة وقياداتها لمبادرات الجمعية، والذي كان له دور محوري في دفع عجلة الابتكار وتعزيز الثقة في تطوير القطاع الوقفي.
يُذكر أن جمعية دعم الأوقاف قد أطلقت سابقًا عددًا من المبادرات الرامية إلى تمكين الأوقاف وتطويرها، شملت تقديم الدعم اللوجستي، وتمكين الأوقاف المتعثرة، وإنشاء حاضنات متخصصة للأوقاف الناشئة، إلى جانب تطوير أعمال نظار الأوقاف. كما تدير الجمعية (وتتولى نظارة) عددًا من الأوقاف التي تُقدّر قيمتها بنحو 250 مليون ريال.




