فشلت المفاوضات الأمريكية-الإيرانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، التي استضافتها باكستان أمس حتى ساعات مبكرة من صباح اليوم، وغادر كلا الوفدين المفاوضين الأراضي الباكستانية دون تحقيق أي نتائج إيجابية.
وتفصيلًا، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس (رئيس الوفد المفاوض) صباح اليوم الأحد انتهاء المفاوضات مع إيران من دون التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا عودة وفده إلى الولايات المتحدة.
وقال فانس إن المحادثات استمرت 21 ساعة، لكن “إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية”، مشيرًا إلى “أوجه قصور” في المحادثات، وفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”.
وأضاف في مؤتمر صحفي مقتضب: “لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد”، مؤكدًا أن الوفد الأمريكي “كان في غاية المرونة” مع إيران.
وأضاف فانس بأن الولايات المتحدة “تحتاج إلى رؤية تأكيد قاطع أن إيران لن تسعى لامتلاك سلاح نووي. وضعنا خطوطنا الحمراء للإيرانيين. وعدم التوصل لاتفاق ليس بالأمر الجيد. سنعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق مع إيران”.
من ناحيتها، كشفت مصادر إعلامية إيرانية أن المفاوضات مع الأمريكيين انتهت من دون التوصل إلى اتفاق، مفسرة ذلك بأن “المطالب الأمريكية المبالغ فيها عرقلت التوصل إلى إطار مشترك واتفاق”.
وكانت مسؤولون إيرانيون قد قالوا في وقت مبكر من اليوم الأحد إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران انتهت في الوقت الحالي، وذلك عقب سلسلة من المحادثات في باكستان بهدف إنهاء الحرب، مؤكدين أنه “ما لم يتم التوصل إلى إطار عمل واتفاق، فإن وضع مضيق هرمز سيبقى على ما هو عليه”.
كما سبق أن أكدت الخارجية الإيرانية بعد فشل جولة المحادثات أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة مع الولايات المتحدة لم يكن أمرًا متوقعًا.
وكانت هذه المحادثات التي جرت في إسلام أباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.
من جانبه، قال مصدر باكستاني مطلع على المحادثات إنه “كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماعات”.
وغادر الوفد الأمريكي باكستان صباح اليوم الأحد في أعقاب إعلان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عدم التوصل لاتفاق مع إيران، كما غادر الوفد الإيراني المفاوض باكستان اليوم الأحد أيضًا بعد فشل المحادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية دون التوصل إلى اتفاق.




