أعاد مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية تأهيل مسجد قرية الدويد في قرية الدويد التابعة لمحافظة العويقيلة بمنطقة الحدود الشمالية.
ويعتبر مسجد قرية الدويد ضمن المساجد التاريخية التي يجسد الحفاظ عليها امتدادًا للذاكرة الدينية والاجتماعية في المنطقة، ويقع جنوب قرية الدويد على بعد نحو 20 كيلومترًا من محافظة العويقيلة، ويعود تاريخ إنشائه إلى فترة تأسيس بلدة الدويد الواقعة على الطريق الرابط بين محافظتي العويقيلة ورفحاء، أي قبل نحو ثمانية عقود، حيث ارتبط المسجد منذ ذلك الحين بحياة سكان القرية ودورهم الاجتماعي والتجاري في المنطقة.
بعد تطوير مسجد قرية الدويد التاريخي ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية ازدادت مساحته من 137.5 متر مربع إلى 156.01 متر مربع، كما بلغت طاقته الاستيعابية 54 مصلّيًا، وذلك بعد أن كانت الصلاة متوقفة فيه خلال الأعوام الماضية، في خطوة تهدف إلى إعادة إحياء دوره الديني وخدمة أهالي القرية.
وكانت قرية الدويد قد شهدت في العقود الماضية نشاطًا تجاريًا ملحوظًا، إذ كانت سوقًا مهمًا يقصده التجار، واحتضنت ما يُعرف بـ”سوق المشاهدة” الذي لا تزال آثاره قائمة حتى اليوم، وكان ملتقى لتجار العراق ونجد. كما تضم القرية مطارًا مدنيًا، يُعد من أقدم المطارات في منطقة الحدود الشمالية، ومن بين أقدم المطارات في المملكة، وأنشأته شركة التابلاين قبل نحو سبعين عامًا، ويضم مدرجين على شكل حرف “Y”، ويبلغ طول المدرج الرئيسي 2835 مترًا بعرض 45 مترًا، فيما يبلغ طول المدرج الآخر 2332 مترًا بعرض 45 مترًا.
ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء التقليدية والتقنيات الحديثة، بما يمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، مع الحفاظ على الخصائص المعمارية والتراثية الأصيلة لكل مسجد, كما تُنفَّذ أعمال التطوير بواسطة شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية، وبإشراف مهندسين سعوديين لضمان المحافظة على الهوية العمرانية التاريخية للمساجد.
وينطلق المشروع من أربعة أهداف استراتيجية، تتمثل في تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة أصالتها العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، بما يسهم في إبراز الإرث العمراني للمملكة والمحافظة عليه للأجيال القادمة.







