الثقافية – متابعة
كشفت وزارة الثقافة وهيئة التراث عن تفاصيل نظام الحِرف والصناعات اليدوية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/49) وتاريخ 2/3/1447ه ولائحته التنفيذية، والذي يهدف إلى تعزيز نشاط الحِرف والصناعات اليدوية المتصلة بالتراث الثقافي الوطني المتوارث، والمحافظة عليه وحمايته من الاندثار، وتعزيز قدرته التنافسية بما يُسهم في توفير منتجاتٍ وخدمات قادرةٍ على المنافسة، وتسويقها محلياً وخارجياً.
ويمكن تصفح وتحميل نظام الحِرف والصناعات اليدوية، ولائحته التنفيذية من خلال الرابط الإلكتروني: Laws and regulations ، والذي يأتي بهدف رفع مستوى الوعي لدى الحِرفيين والممارسين، والمستثمرين في هذا القطاع الإبداعي، ويحددان الضوابط التي تُمكّن الحرفيين من التسجيل في السجل الوطني للحرفيين، أو طلبات الحذف والتعديل للمقيدة أسمائهم، والحالات التي تستوجب شطب قيد الحِرفي من السجل، ومُحدِّدات إعادة قيده.
ويوضّح النظام ولائحته التنفيذية مجالات الحِرف والصناعات اليدوية، وهي حِرف المشغولات الخشبية، والنخيلية، والجلدية، والمعدنية، والنسيجية، وحِرفُ الحُلِيّ والمجوهرات، وحِرفُ البناء التقليدي، والتجليد والتذهيب، والمشغولات المطرزة، والفخارية، والعطور والبخور، والحِرفُ اليدوية الداعمة. كما اشتملت اللائحة التنفيذية على مواد خاصةٍ بالترخيص وقواعده، والتي تُحدِّد القواعد المرتبطة بتراخيص الحِرف والصناعات اليدوية، والتراخيص التي تُمنح من هيئة التراث مثل ترخيص ممارس حِرفي، الذي يُمنح لكل من يُمارس الأنشطة الحرفية واليدوية لأغراض تجارية، أو يقوم بالاتّجار بصفة رئيسة بالمنتجات الحِرفية، وترخيص محل بيع منتجات حِرفية تراثية يدوية، إلى جانب الشروط التي يجب توفرها فيمن يرغب الحصول على أيٍّ من هذه التراخيص.
وقد حدّد النظام مهلةً مدتها سنة واحدة تبدأ من 23 مايو 2026م وتنتهي في 23 مايو 2027م، حيث يُمكن للممارسين خلال هذه الفترة تصحيح أوضاعهم وفقاً لأحكام النظام ولائحته التنفيذية. كما تضمّن النظام ولائحته التنفيذية مواد متعلقة بجمعيات الحِرف والصناعات اليدوية، وأخرى لضوابط مشاركة الحِرفيين في المعارض والمؤتمرات وما في حكمها سواءً أكانت داخل المملكة أو خارجها، إلى جانب معايير الجودة للحِرف والصناعات اليدوية، والمنتجات الحِرفية المحظور استيرادها أو صناعة نماذج لها، والمكافآت التشجيعية للحِرفيين، والمشتملة على دعمٍ لوجستي أو مالي أو فني، إضافةً إلى ما يتعلق بالتدريب، والذي يتم بالتنسيق بشأنه بين هيئة التراث والمعهد الملكي للفنون التقليدية “وِرث”.
وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الثقافة على تنظيم ورش عملٍ تعريفية خلال الفترة المقبلة؛ تُقدَّم فيها شروحاً تفصيلية لأحكام النظام ولائحته التنفيذية، إلى جانب استعراض الإجراءات المرتبطة بالتسجيل والترخيص، وآليات الامتثال ومتطلبات تصحيح الأوضاع. وتهدف هذه الورش إلى تمكين الممارسين والمستثمرين من فهم أوضح للضوابط التنظيمية الجديدة، ودعمهم في الانتقال السلس لتطبيقها؛ بما يُعزز جودة الممارسة ويرفع من كفاءة القطاع.
ويأتي نظام الحِرف والصناعات اليدوية ولائحته التنفيذية في إطار جهود وزارة الثقافة وهيئة التراث الهادفة إلى حماية الحِرف اليدوية التراثية وصوْنها، وتمكين الحِرفيين عبر تدريبهم، ودعمهم مادياً ولوجستيّاً، وتسويق منتجاتهم الحِرفية من خلال قنواتٍ تسويقية متنوعة ومبتكرة، بالإضافة إلى تطوير الأنظمة والتشريعات لهذا القطاع الإبداعي بما يضمن حمايته، ورفع مستوى الجودة فيه، وحفظ حقوق الحِرفيين، لتعزيز مساهمة الحِرف والصناعات اليدوية في الاقتصاد الوطني كجزءٍ من الاقتصاد الثقافي الإبداعي، وذلك ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة رؤية السعودية 2030.



