جواهر الدهيم – الجزيرة
احتفت مؤسسة حديقة الملك سلمان بيوم التأسيس السعودي 2026 بالكشف عن عمل فني ضخم في أحد التقاطعات الرئيسية المجاورة للحديقة، في مبادرة تعكس ارتباط الأرض بالهوية الوطنية، وتجسّد امتداد إرث المملكة عبر مسيرتها التاريخية.
ومع حلول منتصف ليل 21 فبراير أُزيح الستار عن العمل الفني بصورته المكتملة، ليضفي حضورًا بصريًا لافتًا على تقاطع طريق العروبة وطريق الملك عبد العزيز الفرعي تزامنًا مع الساعات الأولى من يوم التأسيس. وقد أبدع الفنان والخطاط والشاعر السعودي محمد العجلان في عمله ليجسد روح البدايات، وعمق الجذور، واستمرار الحكاية.
واستلهم محمد العجلان عناصر عمله من تنوّع مناطق المملكة، وأزيائها التراثية، وشخصياتها المُلهمة ليُجسد قيم الوحدة الوطنية ويُبرز هويتها المتفردة رغم تنوعها الجغرافي في مشهد واحد، وقد جاء العمل الفني بتكليف من مؤسسة حديقة الملك سلمان ليعبّر عن حقيقة راسخة مفادها أن الأرض كانت ولا تزال أساسًا راسخًا يجمع أبناء الوطن ويعزز ترابطهم وانتماءهم. ومن خلال توليفة فنية تربط بين نشأة الدولة السعودية والتحوّل الذي تشهده مدينة الرياض اليوم، يعيد العمل وتأكيد مكانة العاصمة بوصفها «روضة» ويبرز دورها في دعم مسيرة تقدّم وازدهار المملكة.
وتُشكّل هذه الأرض ذاتها الأساس الذي تقوم عليه حديقة الملك سلمان، بوصفها أحد أكبر المشاريع البيئية والتنموية في العالم وركيزة رئيسة ضمن رؤية السعودية 2030 ومشاريع الرياض الكبرى. ويُعيد المشروع المشهد الطبيعي الأخضر إلى قلب العاصمة، ويرسّخ مكانتها كوجهةٍ للتلاقي والتجمّع، بما يعزّز جودة الحياة ويكرّس مبادئ الاستدامة. وفي هذا السياق، يجسّد العمل الفني في يوم التأسيس جذور المملكة، ويؤكد الدور الحيوي لحديقة الملك سلمان في رسم ملامح مستقبل الرياض، استلهامًا من الدرعية التي شهدت انطلاق الدولة السعودية.
وبهذه المناسبة، ذكرت المديرة التنفيذية لإدارة التواصل في مؤسسة حديقة الملك سلمان، نجلاء العتيبي: «يُمثل يوم التأسيس محطة تاريخية مفصلية في مسيرة السعودية، إذ يستحضر دور الأرض في ترسيخ وحدة أبنائها وتشكيل هويتها على مر التاريخ. ولا تزال هذه الأرض، بما تختزنه من إرث عريق، تواصل رسم ملامح الرياض ودعم مسيرتها التنموية. وانطلاقًا من هذا المعنى نعمل في مؤسسة حديقة الملك سلمان على تجسيد هذا الامتداد في فضاء حضري متكامل، لتصبح روضة خضراء تعزز الاستدامة وترتقي بجودة الحياة في العاصمة».
وخلال الأيام التي سبقت الكشف عن العمل نشرت المؤسسة مواد تشويقية عبر قنواتها الرقمية، في إطار حملة تمهيدية، ما أسهم في خلق حالة من الترقب حول صورة العمل النهائية. ويستحضر العمل في تفاصيله محطات مستلهمة من مسيرة الفنان محمد العجلان الممتدة لعقود في استكشاف الخط العربي والتعبير الشعري، حيث تولّى فريق مؤسسة حديقة الملك سلمان تطوير مضمونه وصياغة عناصره مستندًا إلى أسلوب الفنان وتجربته الفنية. وقد نشأ العجلان في مدينة الرياض، وشارك بأعماله في محافل محلية ودولية، من بينها مقر اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس، و”آرت دبي”، و”فن أبوظبي”، ومتحف شنغهاي الوطني.
ومن خلال إعادة صياغة معاصرة للحرف العربي بطبقات متعددة، يقدّم العمل صورة فنية رمزية تربط بين تاريخ المدينة ورحلتها التحولية في وقتنا الحالي، ويؤكد في الوقت ذاته الدور المحوري لحديقة الملك سلمان في قلب الرياض ومشهدها الحضري المتجدد.تُشرف مؤسسة حديقة الملك سلمان على تنفيذ أحد أكبر المشاريع البيئية والتنموية في العالم، الممتد على مساحة 17.2 كيلومتر مربع في قلب الرياض، ضمن مشاريع الرياض الكبرى التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في إطار رؤية السعودية 2030. ويهدف المشروع إلى إعادة المساحات الخضراء إلى مركز العاصمة، وتعزيز جودة الحياة، بما يعكس امتداد الإرث الحضاري للرياض ويدعم تحولها إلى مدينة عالمية تجمع بين التطور العمراني والاقتصاد المستدام.



