تواصل وزارة الثقافة جهودها لإحياء منطقة “جدة التاريخية” استعدادًا لاستقبال الزوار خلال شهر رمضان، بتقديم برامج وفعاليات ثقافية وتجارب تراثية تنبض بأصالة الماضي.
وتتصدر المنطقة المشهد كوجهة سياحية ثقافية رئيسية في هذا الوقت من العام، ضمن حملة “روح رمضان” التي أطلقتها الهيئة السعودية للسياحة، ويتحقق ذلك عبر تمكين القطاع الخاص للاستفادة من هذه الفرصة الاستثمارية، بالتزامن مع الزخم المتزايد والحضور اللافت للزوار الذي تشهده “جدة التاريخية” سنويًا خلال الشهر الفضيل.
وتتاح للزوار فرصة استكشاف نقاط جذب المنطقة، منها المواقع الأثرية الواقعة داخل النطاق الجغرافي لمواقع التراث العالمي في قائمة “اليونسكو”، والتي تمثل جزءًا محوريًا من التراث العمراني والثقافي للمملكة، وكذلك المتاحف والتي تُعد بوابات لفهم التراث الغني والتطور الثقافي للمدينة التاريخية، بالإضافة إلى الأسواق التقليدية التي تروي قصصًا تاريخية، عبر ما تقدّمه من منتجات محلية ومأكولات رمضانية تعكس أصالة التراث.

وتُعد المساجد التراثية معالم إسلامية ومعمارية فريدة، وشواهد حية على العمق الحضاري للمدينة، إلى جانب توفر بعض الأنشطة الثقافية التفاعلية والمخصصة للعائلات والأطفال؛ بهدف تعزيز الارتباط بالهوية الثقافية السعودية، إذ تُقام جولات متنوعة في ممرات المنطقة بما فيها مسار الحج التاريخي، لتُبرز تقاليد الشهر المبارك ضمن بيئة تحاكي الحياة الرمضانية التقليدية في جدة التاريخية قديمًا.
وتهدف الوزارة إلى الإسهام في توفير بيئة ثقافية مناسبة للنمو، واستحداث فرص عمل للمواطنين، ورعاية المواهب وتنمية الاستثمارات، واغتنام الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها الوطن، وذلك في إطار مسيرة التحول الوطني، التي جعلت من التنوع الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص أحد أهم مرتكزاتها.
وتأتي هذه المبادرات ضمن جهود وزارة الثقافة المستمرة لإحياء “جدة التاريخية”، وفقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحويلها إلى مركز حي للفنون والثقافة والاقتصاد الإبداعي، مع الحفاظ على تراثها المادي وغير المادي.



