أكملت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك 1447هـ، من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت خصيصًا لهذا الموسم.
وترتكز الخطة على ثلاثة محاور رئيسة تشمل: إدارة الأصول والمرافق، وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن؛ بما يحقق النتائج التشغيلية المتوقعة في الحرمين الشريفين وضمان استمراريتها خلال أوقات الذروة، ورفع جودة وسرعة اتخاذ القرارات، وتعزيز المرونة التشغيلية، وكفاءة الامتثال التشغيلي للخدمات المقدّمة للزوار والمصلين والمعتمرين.
وأكدت الهيئة أن الخطة تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه, وفي المسجد النبوي: المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي.
وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشاريع النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، وهي تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين؛ لتسهيل وصول الزوار إلى المرافق والمسارات بكل يسر وسهولة، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل لضمان راحتهم وسهولة تنقلهم، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود، وأيضًا تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تقدم خدمات توجيهية بخمس لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع من خلال ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة “بلاغات راصد” لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.
وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.
وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية “إحسان”، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.
وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولًا جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.
وفي جانب إدارة الحشود، ركزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، وذلك باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية, وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف من خلال رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.
وفي جانب الخدمات الإثرائية شغلت الهيئة معرض عمارة الحرمين الشريفين الذي يبرز العمق التاريخي والمعماري للحرمين الشريفين، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، ومجمع الملك عبدالعزيز لصناعة كسوة الكعبة المشرفة وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين بما يعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.
وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة -أيدها الله- في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.



