سلطان المواش – الجزيرة
أطلق الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد المشرف العام على المراكز الإقليمية الدكتور أيمن بن سالم غلام، اليوم، أعمال الملتقى الختامي للمرحلة الأولى من مبادرة إنشاء المركز الإقليمي للتغير المناخي، الذي يُعقد في جدة على مدى يومين تحت عنوان “الإنجازات وخارطة طريق المرحلة الثانية”، بحضور نخبة من ممثلي الجهات والمنظمات والهيئات المحلية والدولية المعنية والخبراء والباحثين المحليين والدوليين المعنيين.

وأكد الدكتور غلام في كلمته خلال الحفل، أن إنشاء المركز جاء تحقيقاً للأهداف الطموحة التي أعلنها سمو ولي العهد ـ حفظه الله ـ عند إطلاق مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، وذلك ضمن إطار مؤسسي يعكس توجه المملكة نحو تعزيز العمل البيئي والمناخي.
وأوضح أن المركز حقق خلال مرحلته التأسيسية منجزات نوعية أسست لمرحلة متقدمة من العمل المناخي المؤسسي، شملت إنجاز دراسات وتحليلات مناخية متخصصة، وتطوير قواعد بيانات ومؤشرات داعمة لصنّاع القرار، مشيداً بالشراكة الاستراتيجية مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) والجهود المبذولة لتحقيق الريادة العلمية.
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للتغير المناخي الدكتور مازن بن إبراهيم عسيري، أن المركز يسعى منذ انطلاقة أعماله لأن يكون المرجعية العلمية لأبحاث التغير المناخي في المنطقة، بهدف تمكين أصحاب المصلحة من البيانات والمعرفة العلمية والقدرات التقنية، وتوفير معلومات مناخية موثوقة تدعم اتخاذ القرارات المستندة على الأدلة العلمية لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
ويناقش الملتقى عبر جلساته العلمية محور “أسس العلوم والبحث” في يومه الأول، مستعرضاً أحدث المنهجيات في النمذجة المناخية عالية الدقة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية في علوم المناخ، بمشاركة متحدثين من جهات ومنظمات دولية رفيعة منها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، والمركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي (NCAR)، ووكالة اليابان لعلوم الأرض والبحار (JAMSTEC).

فيما يركز اليوم الثاني للملتقى على “تطبيقات المناخ وأصحاب المصلحة وخارطة الطريق”، ومواءمة العمل المناخي مع رؤية المملكة 2030، وتحديد أولويات البحث والتطوير للمرحلة الثانية، بما يعزز القدرات البحثية الإقليمية ويدعم خطط التكيف الوطنية.




