شكّلت السحب المنخفضة الممتدة على السفوح والمرتفعات، وهي تحتضن “جبل شدا الأسفل” غرب محافظة المخواة بمنطقة الباحة، لتخلق لوحة طبيعية شتوية آسِرة تجمع الألوان الدافئة لغروب الشمس وبياض الضباب المتدفق على سفوح الجبال، تضفي على المكان سحرًا خاصًا.

وعانقت السحب المنخفضة جبل شدا الأسفل الذي يبلغ ارتفاع قمته 1700 متر عن مستوى سطح البحر، حيث تسود القطاع التهامي أجواء ربيعية لا يكاد السحاب الأبيض يغادر تلك البقاع في فترة ما بعد الظهر وحتى المساء.
ويعد جبل شدا الأسفل أحد أجمل المعالم السياحية في المملكة، لما يتميز به من طبيعة خضراء وتكوينات صخرية تنفرد بالمغارات والكهوف المحملة بالشواهد والنقوش والآثار التاريخية العائدة لآلاف السنين.

وأشار عدد من سكان جبل شدا إلى أن هذا المنظر يتكرر كل عام بعد نزول الأمطار، مؤكدين أن هذه الظاهرة تنعكس بشكل واضح على الغطاء النباتي في الجبال، إذ تعزز الأجواء الباردة والرطبة نمو الأشجار التي يشتهر بها، وأشهرها “البن الشدوي” والموز والليمون والتين الشوكي والنباتات الزهرية البرية، كما تحافظ تلك السحب المنخفضة على نضارة الغابات وتماسك التربة.

وتتجه أنظار أهالي سراة منطقة الباحة هذه الأيام إلى القطاع التهامي للمنطقة الذي يشهد أجواءً دافئة تقلل من وطأة برد السراة، وزادها بهجة تزامنها مع عطلة نهاية الأسبوع، حيث تستهوي مرتاديه من المتنزهين الذين يبحثون عن الاستمتاع بطبيعة تهامة التي اكتست معالمها بالخضار بعد الأمطار التي هطلت عليها خلال الفترة الماضية.




