ناقشت جلسة حوارية ضمن أعمال اليوم الثاني للمنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة، دور الإعلام في إبراز تجربة مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) في إعداد وتأهيل الطلبة السعوديين للمشاركة في المعرض الدولي للعلوم والهندسة ISEF، وتحويلها من الرسمية إلى الشعبية، وأثر هذه المشاركات في تنمية القدرات العلمية، وبناء رأس مال بشري معرفي قادر على المنافسة عالميًا، بدعم القيادة الرشيدة -أيدها الله- للموهوبين.
وجاءت الجلسة بعنوان “الإعلام ينقل آيسف والمسابقات الدولية.. من الرسمية إلى الدولية”، بمشاركة نائب الأمين العام للتواصل المؤسسي وتطوير الأعمال في “موهبة” فهد العنزي، الذي استعرض منظومة المؤسسة في اكتشاف ورعاية الموهوبين، ودور الإعلام في نقل منجزاتهم إلى المجتمع المحلي والدولي.
وأوضح العنزي، أن آيسف يُعد أكبر محفل علمي عالمي لطلبة المرحلة الثانوية والمتوسطة، إذ يجمع سنويًا أكثر من 1600 طالب وطالبة يمثلون ما يزيد على 70 دولة، ويتنافسون في أكثر من 20 مجالًا علميًا تشمل الهندسة، والطب، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والعلوم البيئية، مؤكدًا أن المشاركة في هذا المحفل تُسهم في ترسيخ منهجية البحث العلمي وتعزيز ثقافة الابتكار لدى الطلبة.
وأشار إلى أن مشاركة المملكة في آيسف بالشراكة مع وزارة التعليم، بإشراف موهبة، وبالتكامل مع الجهات التعليمية، حققت خلال السنوات الماضية أكثر من 185 جائزة عالمية، شملت جوائز كبرى وخاصة، ومراكز متقدمة، عكست مستوى التأهيل العلمي للطلبة السعوديين، وقدرتهم على تقديم مشاريع بحثية ذات جودة تنافس عالميًا.
وبيّن أن برامج “موهبة” أسهمت في تأهيل آلاف الطلبة للمشاركة في المسابقات العلمية الدولية، عبر منظومة تدريبية متخصصة تركز على تنمية مهارات البحث العلمي، والتفكير التحليلي، والعمل الابتكاري، بما يعزز جاهزية الطلبة للمنافسة في المحافل العالمية.
وأكد أن المشاركة في آيسف أسهمت في إحداث أثر مستدام على المسار العلمي والأكاديمي للطلبة السعوديين، من خلال توجيههم نحو تخصصات نوعية في مجالات العلوم والهندسة والتقنية، والتحاق عدد منهم بجامعات ومراكز بحثية مرموقة داخل المملكة وخارجها، إلى جانب إسهامهم لاحقًا في مشاريع بحثية وريادية تدعم منظومة الابتكار الوطني وتنسجم مع رؤية السعودية 2030

وأوضح العنزي أن الإعلام أدى دورًا محوريًا في تحويل منجزات موهبة، وآيسف من أرقام ونتائج إلى قصص نجاح ملهمة، أسهمت في رفع الوعي المجتمعي بأهمية الموهبة والبحث العلمي، وتعزيز الصورة الذهنية للمملكة كبيئة حاضنة للعلم والابتكار.



