اختتم الاتحاد السعودي للرياضة للجميع اليوم، فعاليات مهرجان ماراثون الرياض 2026 في نسخته الخامسة، الذي أُقيم في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بالرياض خلال الفترة من 28 إلى 31 يناير 2026، إذ توج صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال رئيس الاتحاد، الفائزين والفائزات في مختلف السباقات عند خط النهاية، وسط أجواء احتفالية وتنظيم احترافي يعكس مستوى الحدث ومكانته المتنامية.
وجرى تتويج أصحاب المراكز الأولى في سباق النخبة لمسافة 42 كم لفئتي الرجال والنساء، إذ حقق العداء الإثيوبي أبيباو مونيي المركز الأول في فئة الرجال بزمن بلغ 2:09:31، تلاه مواطنه أسيفا تيفيرا ثانيًا بزمن 2:09:44، وحل الإثيوبي تولتشا تيفيرا ثالثًا بزمن 2:10:09.
وفي فئة السيدات، توجت العداءة الإثيوبية كينا غيرما بالمركز الأول بزمن 2:25:56، وجاءت مواطنتها أبيراش ديميسي في المركز الثاني بزمن 2:27:15، وحلت الإثيوبية نيغيست مولونه ثالثة بزمن 2:29:21، إلى جانب تتويج الفائزين والفائزات في بقية السباقات ضمن مختلف الفئات.
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال أن تتويج الفائزين يمثل ثمرة للجهود التنظيمية والتكامل مع الجهات ذات العلاقة، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير والمستوى التنافسي العالي يعكسان المكانة المتنامية لمهرجان ماراثون الرياض بوصفه حدثًا رياضيًا ومجتمعيًا رائدًا، وأن المشاركة الكبيرة في النسخة الحالية، التي تجاوز عددها 50 ألف عداء وعداءة من 134 جنسية، تؤكد أن رياضة الجري أصبحت جزءًا من أسلوب حياة شريحة واسعة من المجتمع، مع الالتزام بمواصلة تطوير التجربة في النسخ المقبلة.
وشهد الماراثون مشاركة واسعة تراوحت أعمار المشاركين بين عام واحد و90 عامًا، إلى جانب مشاركة فعالة لعدد من الرياضيين من الأشخاص ذوي الإعاقة، في نهج يعكس الشمولية التي ينتهجها المهرجان.
وعلى صعيد رياضيي النخبة، شارك في الماراثون 59 عداءً وعداءة من المصنفين دوليًا، مما عزز من القيمة الفنية للسباق وأهميته على خارطة سباقات الطرق المعتمدة عالميًا.
وأوضح الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، أن السباقات أُقيمت وفق المعايير المعتمدة من الاتحاد الدولي لألعاب القوى (World Athletics)، كسباق نخبة للطرق، للنسخة الخامسة على التوالي، وبإشراف فني وتنظيمي متكامل، مما عزز من مكانة ماراثون الرياض بوصفه الماراثون الرسمي الكامل في المملكة، وأحد أبرز سباقات الطرق المعتمدة على مستوى المنطقة.
وشهدت النسخة الحالية إطلاق مهرجان ماراثون الرياض للمرة الأولى، الذي امتد على مدار أربعة أيام، قدّم خلالها مجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة الرياضية والترفيهية والثقافية المصاحبة، التي لاقت إقبالًا واسعًا من المشاركين والزوار، إذ نجح في استقطاب أكثر من 52 ألف زائر بجانب مشاركة واسعة من الشركاء والجهات ذات العلاقة، التي أسهمت في تعزيز تجربة الحدث وتحويله إلى مهرجان مجتمعي متكامل، وسط تغطية إعلامية محلية ودولية واسعة.
وعلى هامش الحدث، وقع الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، اتفاقية تعاون مع مؤسسة ماراثون طوكيو (Tokyo Marathon Foundation) في خطوة تعكس حرص الطرفين على تعزيز أوجه التعاون المشترك، وتبادل الخبرات والمعرفة في مجالات تنظيم سباقات الماراثون، وتطوير التجارب المرتبطة برياضة الجري.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم تبني أفضل الممارسات التنظيمية، والارتقاء بجودة الفعاليات، وتعزيز المبادرات التي تسهم في توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، بما يخدم أهداف نشر ثقافة النشاط البدني وتشجيع أسلوب الحياة الصحي.
ويأتي مهرجان ماراثون الرياض 2026 ثمرة تعاون وتكامل بين الاتحاد السعودي للرياضة للجميع وعدد من الشركاء الحكوميين والقطاع الخاص، في مقدمتهم وزارة الرياضة، وبالتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، إذ أسهم هذا التكامل في تقديم نسخة تعكس التطور المستمر في تنظيم الفعاليات الرياضية بالمملكة.
ويشكل مهرجان ماراثون الرياض 2026 محطة مهمة في مسار تطوير الفعاليات الرياضية المجتمعية، والبناء على ما تحقق لتعزيز حضورها وتأثيرها في الأعوام المقبلة.










