وقّع معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، في مكتبه بجدة اليوم، البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم في المجالات الإسلامية مع معالي وزير الأوقاف والشؤون الدينية الصومالي الشيخ مختار روبو علي.

ويأتي توقيع البرنامج التنفيذي إنفاذًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في مجال الشؤون الإسلامية بمدينة جدة بتاريخ 6 رجب 1445هـ، حيث اتفق الطرفان على تفعيل بنودها من خلال هذا البرنامج التنفيذي الذي جرى توقيعه بمدينة جدة اليوم، بما يعزز مجالات التعاون، ويخدم القضايا الإسلامية ذات الاهتمام المشترك.
ويتضمن البرنامج التنفيذي عددًا من مجالات التعاون، من أبرزها إقامة دورات علمية تأصيلية في جمهورية الصومال الفيدرالية لتأهيل الدعاة والأئمة والخطباء والمؤذنين، وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال، وبيان سماحة الإسلام ومحاربة الغلو والتطرف، إضافة إلى توضيح موقف الإسلام من القضايا المعاصرة، كما يشمل تزويد وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الصومالية بنسخ من إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وترجمة معانيه، إلى جانب إصدارات الوزارة من الكتب والمطبوعات العلمية والدعوية.

كما شمل البرنامج التنفيذي التعاون في مجال الدعوة الإلكترونية، من خلال توضيح المفهوم الصحيح للتعاليم الإسلامية، وتبادل الخبرات في مجال البرامج الإعلامية الدينية المسموعة والمرئية، بما يسهم في تعزيز الخطاب الدعوي المعتدل ومواجهة الأفكار المتطرفة.
ونوه الدكتور آل الشيخ بما توليه القيادة الرشيدة من اهتمامٍ بالغ بدعم العمل الإسلامي المشترك، ونشر منهج الوسطية والاعتدال، وخدمة الإسلام والمسلمين في مختلف دول العالم، وبالأخص الدول الشقيقة, مؤكدًا أن التعاون القائم بين الوزارتين في المجالات الإسلامية والدعوية يُسهم في خدمة الشعب الصومالي الشقيق، وتعزيز جهوده في نشر قيم الاعتدال والتسامح، وترسيخ المفاهيم الإسلامية الصحيحة.
من جانبه عبّر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الصومالي عن شكره وتقديره لقيادة المملكة على ما يُقدم من مواقف أخوية صادقة ودعمٍ متواصل لجمهورية الصومال الفيدرالية على مدى عقود طويلة، أسهمت في دعم أمنها واستقرارها وتعزيز وحدتها.

وثمّن جهود المملكة ممثلةً بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، في دعم جمهورية الصومال في المجالات الإسلامية والدعوية، مؤكدًا أن البرنامج التنفيذي الذي جرى توقيعه يُجسّد حرص الجانبين على توسيع آفاق التعاون المشترك، وتفعيل الشراكات الثنائية بما يخدم القضايا الإسلامية، ويعزز القيم المعتدلة، ويحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.




