أعلنت سوريا مساء أمس الثلاثاء إمهال قوات سوريا الديمقراطية “قسد” 4 أيام للموافقة على الاندماج في الدولة المركزية، وذلك في خطوة جديدة في إطار العمل على وقف إطلاق النار مع “قسد” بعد أن انتزعت القوات الحكومية منها مساحات شاسعة من الأراضي في الشمال الشرقي.
وتواصل قوات الحكومة السورية إحراز مزيد من التقدم على الأرض في إطار الصراع مع “قسد” التي يقودها الأكراد، حيث تستمر الأخيرة في الانسحاب من مواقع جديدة، مع إحكام قوات الجيش السوري قبضته والاستمرار بملاحقتها، وذلك وسط دعم أمريكي للرئيس أحمد الشرع في مساعيه الرامية لتحقيق الاستقرار في البلاد، والحفاظ على وحدتها، وجعل جميع القوات العسكرية تعمل تحت إمرة الحكومة.
ففي إطار التقدمات التي تحرزها قوات الأمن السورية انتشرت اليوم (الأربعاء) داخل مخيم الهول بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، الذي يؤوي عائلات عناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي، وذلك غداة إعلان قوات “قسد” الانسحاب من المخيم الذي يقطن فيه 24 ألف شخص، بينهم 6300 أجنبي من نساء وأطفال من 42 جنسية، وفقًا لـ”أخبار 24″.
ولا تزال قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على مدينة الحسكة عاصمة المحافظة المختلطة عرقيًا بين الأكراد والعرب، ومدينة القامشلي ذات الأغلبية الكردية، فيما قالت الحكومة السورية إنها لن تسعى لدخول مدينتي الحسكة أو القامشلي خلال الأيام الأربعة التي منحتها لقوات سوريا الديمقراطية لوضع خطة للاندماج في الدولة السورية.
من ناحيتها، حثت الولايات المتحدة “قسد” على الاندماج في الحكومة السورية تحت الرئيس السوري أحمد الشرع، وقالت إنها طلبت من قوات سوريا الديموقراطية ترشيح شخص لتولي منصب مساعد وزير الدفاع في دمشق في إطار عملية الدمج.
كما وصف المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، عرض الاندماج في الدولة السورية المركزية مع منح حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية بأنه “أعظم فرصة للأكراد”.




