تفتح المملكة أبوابها أمام رحلة بصرية وفكرية في قلب المنتدى السعودي للإعلام 2026، وتستنطق خلالها صمت الجبال، وتحكي قصص الحضارات الغابرة. وهنا تلتقي الكنوز السعودية بجمالها الطبيعي الأخاذ مع الموروث الإنساني الجامع، لترسم ملامح وطن يتنفس التاريخ ويعانق المستقبل. ومن سحر العلا وعسير إلى جذور التبادل الثقافي العريق تأخذنا الجلسات الحوارية في مغامرة لاستكشاف التنوع المناخي والحضاري الفريد، إنها منصة تجمع بين عبق الماضي وإشراقة الحاضر، حيث يتحول التراث إلى لغة عالمية تتحدث عن أصالة الأرض وإرث الأجداد الخالد، معلنةً عن هوية وطنية راسخة تزداد بريقاً مع كل اكتشاف جديد.
وتسلط جلسة “رحلة الدهشة: استكشف الكنوز السعودية” الضوء على تنوع المقومات السياحية في المملكة، من خلال طرح يقدمه الباحث والكاتب السعودي عيد اليحيى، مقدم برنامج “على خطى العرب”، وتعرض الجلسة محاور تتصل بتعدد المناخات واختلاف التضاريس، ضمن رؤية تستحضر الطبيعة والتاريخ بوصفهما عنصرين حاضرين في التجربة السياحية.
وتشمل محاور هذه الجلسة استعراضاً دقيقاً للتنوع الطبيعي والمناخي في السعودية، مع التركيز على المعالم التاريخية والأثرية الكبرى، حيث تبرز محافظة العلا كنموذج رائد في هذا المجال بآثارها العريقة، كما تسلط الجلسة الضوء على جزر البحر الأحمر والجمال الطبيعي في منطقة عسير التي تمثل واجهة للسياحة الجبلية. ويركز اليحيى على أهمية التراث السعودي المسجل في قائمة اليونسكو، وهو ما يعكس القيمة العالمية للكنوز السعودية الطبيعية والتاريخية التي تقدمها المملكة للعالم بأسلوب يجمع بين المعرفة والتشويق.
وفي سياق متصل، يقدم الكاتب والباحث المتخصص في تاريخ الأديان والحضارات سلطان الموسى رؤية تاريخية حضارية في جلسة تحمل عنوان “وطن وثقافات.. وموروث جامع”. وتبحث هذه الجلسة في أعماق التاريخ السعودي، وتستعرض رحلة الوصول إلى المزيج الحضاري الفريد الذي نعيشه اليوم، وتتناول محاور الجلسة الجذور التاريخية للحضارات المتعاقبة، التي استوطنت الجزيرة العربية وتركت أثراً باقياً في وجدان الأرض والإنسان.
وتبرز الآثار والمعالم التاريخية في حديث الموسى كشواهد حية تنطق بعراقة الماضي وتؤكد على عمق الجذور، كما يسلط الضوء على عمليات التبادل الثقافي التي حدثت عبر العصور المختلفة، والتي ساهمت في صياغة الشخصية الثقافية للمنطقة. وتختتم الجلسة محاورها بالتأكيد على قيمة إرث الأجداد وضرورة الحفاظ على الموروث التاريخي وصونه، لكونه الركيزة الأساسية التي يستند إليها الوعي المجتمعي في فهم الماضي وبناء المستقبل.
ويعكس هذا التلاقي في المواضيع بين الجلستين وحدة الهدف في إبراز الكنوز السعودية وإرثها العظيم. فبينما يركز عيد اليحيى على الدهشة الناتجة عن تنوع الطبيعة والمعالم، يغوص سلطان الموسى في الجذور الحضارية التي شكلت هذا الوطن. ويمثل المنتدى السعودي للإعلام 2026 فرصة مثالية للتعرف على هذه التفاصيل، التي تجعل من المملكة العربية السعودية متحفاً مفتوحاً ووجهة ثقافية لا تضاهى.
ويشكل المنتدى السعودي للإعلام محطة جوهرية لاستيعاب حجم التحولات الثقافية والسياحية في المملكة، حيث تندمج رواية التاريخ مع جمال الجغرافيا لتصنع مشهداً إعلامياً وثقافياً متكاملاً.
يذكر أن تسليط الضوء على هذه المحاور يساهم في تعزيز الوعي بالقيمة التاريخية والطبيعية للمملكة، ويؤكد على أن الموروث السعودي هو جسر يربط بين الأجيال ويحفظ الهوية الوطنية في أبهى صورها أمام العالم أجمع.




