يتحول المنتدى السعودي للإعلام 2026 في دورته الخامسة، التي تُعقد خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، إلى بوصلة عالمية توحد جهود صناع الإعلام وصناع القرار تحت مظلة واحدة، حيث يبرز احتضان المنتدى للعديد من منظمات المجتمع المدني المتخصصة في قطاع الإعلام كدليل قاطع على عمق شراكاته الفاعلة والمستمرة مع مختلف الجهات ذات العلاقة. ويعمل هذا التجمع المهني الضخم على استكشاف التحديات والفرص، التي تسهم في تطوير الصناعة الإعلامية على المستويين المحلي والإقليمي، مرسخاً مكانة المنتدى كمنصة سعودية رائدة للتبادل والتعاون الإعلامي، تنمي القدرات وتُحفّز الابتكار وتبني جسور تواصل متينة محلياً وعالمياً.
وتتصدر المنظمات والاتحادات الدولية المشهد في المنتدى السعودي للإعلام 2026، حيث تشارك نخبة من الكيانات الكبرى، التي ترسم ملامح الصحافة والنشر عالمياً، وتضم هذه القائمة الجمعية العالمية للناشرين (WAN-IFRA)، واتحاد الصحفيين الدوليين (IFJ ، والمنظمة الدولية للصحافة (IPTC)، إلى جانب اتحاد الإذاعات الرقمية (WorldDAB) ، والرابطة الدولية لتسويق الإعلام (INMA)، ويساهم هؤلاء الشركاء الدوليون في نقل الخبرات العالمية وتوطين أفضل الممارسات المهنية، مع التركيز على تحديث أدوات العمل الصحفي لمواكبة المتغيرات التقنية المتسارعة، كما يبرز دور مركز ابتكار الإعلام (INNOVATION) ومركز أبحاث الذكاء الاصطناعي (Digital News) في تقديم رؤى علمية وعملية حول مستقبل الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار.
ويُولي المنتدى السعودي للإعلام 2026 أهمية قصوى لتمتين الروابط مع الاتحادات والمنظمات الإقليمية، وهو ما يتجسد في الحضور الفاعل لاتحاد إذاعات آسيا والمحيط الهادئ (ABU) ، واتحاد وكالات الأنباء (UNA)، إضافة إلى منتدى الإعلام العربي، وتعكس هذه المشاركات رغبة المنتدى في خلق جبهة إعلامية إقليمية متماسكة قادرة على مواجهة التحديات المشتركة، وتلعب هذه المنظمات دوراً حيوياً في تعزيز التبادل الإخباري والبرامجي بين الدول الأعضاء، وتطوير الكوادر البشرية من خلال برامج التدريب المشتركة، مما يسهم في رفع جودة المحتوى الإعلامي المقدم للجمهور في منطقة الشرق الأوسط وقارة آسيا.
وتشكل الهيئات والنقابات والجمعيات الوطنية ركيزة أساسية في هوية المنتدى، حيث تجتمع هيئة الصحفيين السعوديين مع نظيراتها من الدول الشقيقة والصديقة، مثل نقابة الصحفيين المغربية، وجمعية الصحفيين البحرينية، والجمعية الكويتية للإعلام والاتصال، والمركز القطري للصحافة، والمركز السياسي للتفكير من العراق، كما يتميز الحضور المصري بتمثيل واسع يشمل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة العامة للاستعلامات، وتعمل هذه الكيانات المهنية على حماية حقوق الصحفيين، ووضع المواثيق الأخلاقية للعمل الإعلامي، وضمان تقديم إعلام مسؤول يخدم قضايا المجتمعات المحلية ويعبر عن تطلعاتها.
وتُمثل المراكز المهنية والفكرية المتخصصة في المنتدى السعودي للإعلام 2026 المختبرات التي تولد فيها الأفكار الإبداعية والحلول المبتكرة، حيث يشارك مركز ابتكار الإعلام (INNOVATION) من المملكة المتحدة، ومركز أبحاث الذكاء الاصطناعي (Digital News) من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لتقديم أحدث الدراسات حول السلوك القرائي والتحولات الرقمية، وبالتوازي مع ذلك، يقدم المركز السياسي للتفكير من العراق تحليلات عميقة حول تقاطع الإعلام مع السياسة، بينما يساهم المركز القطري للصحافة ومنتدى الإعلام العربي في إثراء المحتوى الفكري للمنتدى، وتؤدي هذه المراكز دوراً محورياً في ربط الجانب الأكاديمي والبحثي بالواقع التطبيقي للإعلام، مما يضمن استمرارية التطور القائم على أسس علمية رصينة.
ويعكس التواجد الكثيف لهذه المنظمات والهيئات التنظيمية والرقابية التزام المنتدى السعودي للإعلام بتهيئة بيئة إعلامية منظمة تتسم بالشفافية والاحترافية، واحتضانه لكل هذه المنظمات والهيئات الإعلامية يؤكد أن المملكة أصبحت الوجهة الأولى لصياغة مستقبل الإعلام، حيث يجد القارئ والمتابع والممارس في هذا المنتدى فرصة استثنائية للاطلاع على أحدث ما توصلت إليه العقول البشرية في هذا القطاع الحيوي. وتثبت هذه الشراكات الواسعة مع منظمات المجتمع المدني أن التعاون هو السبيل الوحيد للارتقاء بالرسالة الإعلامية وضمان ديمومتها وتأثيرها الإيجابي في العالم.




