استضافت العاصمة الرياض أعمال الاجتماع الدولي الثالث لقادة هيئات المسح الجيولوجي (IGSM)، الذي عُقد برئاسة معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد بن صالح المديفر، وبحضور الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية المهندس عبدالله الشمراني، وذلك ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، وشهد الاجتماع حضورًا قياسيًا هو الأكبر منذ انطلاقته، بمشاركة نخبة من قادة هيئات المسح الجيولوجي من مختلف دول العالم.

وأوضح معاليه، أن الهدف الرئيس لهذا الاجتماع هو إيجاد حلول عملية لجمع البيانات وإتاحتها رقميًا ليس فقط للجيولوجيين، بل أيضًا لتمكين تقنيات الذكاء الاصطناعي من تحليلها، مشددًا على ضرورة معالجة “الغموض الجيولوجي” ونقص الكفاءات باعتبارهما من أكبر عوائق الاستثمار.

وناقشت الجلسة الثانية محور “البيانات”، بمشاركة خبراء من شركة “بي إتش بي” (BHP) وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، حيث تم بحث سبل تطوير منصات بيانات جيولوجية رقمية تكون ميسورة التكلفة ومتاحة لجميع الدول الموردة، بما يخدم نماذج التعدين الحديثة، فيما خُصصت الجلسة الثالثة لمناقشة دور “مراكز التميز الجيولوجي” في إنشاء مساحات تعاونية عالمية تدعم استهداف عمليات الاستكشاف بدقة أعلى.
واختُتم الاجتماع بالاتفاق على حزمة من المبادرات التنفيذية، شملت اعتماد إطار العمل العالمي للكفاءات، وإطلاق برنامج تبادل المهارات، وتكثيف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لسد فجوات البيانات، مع التأكيد على ضرورة تحويل النقاشات التي شهدها الاجتماع إلى خطوات عملية ملموسة عبر مجموعات عمل متخصصة، لتقديم نتائجها في اجتماع عام 2027.
يذكر أن جلسات النسخة الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي ستنطلق غدًا بمشاركة أكثر من 20 ألف مشارك ونحو 400 متحدث من الوزراء والقيادات والخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات الأكاديمية ومؤسسات التمويل.




