أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مؤتمر صحفي، عقده اليوم الاثنين، أن الاحتجاجات الشعبية على سوء الأحوال المعيشية في البلاد مشروعة، وكانت في بدايتها سلمية، لكنها تحولت إلى أحداث عنف وشغب، وأن قتل المتظاهرين كان يتم من الخلف، وليس من الأمام في مواجهة رجال الأمن.
كما وجه عراقجي انتقادات حادة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتصريحاته حول الاحتجاجات في إيران، مؤكدًا أن بلاده مستعدة للحرب والحوار في نفس الوقت.
وقال عراقجي: “منذ أن هدد ترامب بالتدخل تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل”، كما اعتبر أن “تصريحات الرئيس الأمريكي شكلت تدخلاً في شؤون البلاد الداخلية”، واتهم كلاً من أمريكا وإسرائيل بتأجيج الوضع.
وأكد أن لدى السلطات الإيرانية معلومات عن دول يتم التخطيط فيها للاحتجاجات، وفقًا لـ”العربية.نت”.
وأوضح عراقجي أن “جماعات إرهابية مسلحة دخلت صفوف المتظاهرين”، وأن لدى الحكومة “أدلة على تعرض قوات الأمن لإطلاق نار بهدف رفع أعداد الضحايا”، وأن الإرهابيين يتلقون الدعم من جهات خارجية لتأجيج التظاهرات، وأن منهم “عناصر من الموساد يشاركون في التظاهرات لتأجيج العنف”.
وأضاف بأن “معظم من قضوا في المظاهرات تم إطلاق النار عليهم من الخلف، والتظاهرات تحولت إلى مسار عنيف، لكن الأمن تعامل معها بهدوء”.
ورغم ذلك، أكد عراقجي أن “الحكومة بدأت محادثات مع المعنيين بالتظاهرات، وأنها اتخذت أيضًا إجراءات وإصلاحات لتنفيذها”.
كما أعلن عراقجي أن خدمة الإنترنت ستعود قريبًا إلى السفارات والوزارات، مشددًا على أن الوضع في البلاد عاد إلى الهدوء والاستقرار.
وكان ترامب قد كشف في وقت سابق اليوم أنه يعتزم التحدث إلى رجل الأعمال إيلون ماسك بشأن توفير خدمات إنترنت عبر الأقمار الصناعية في إيران، بعد أن قطعت السلطات هناك الإنترنت منذ نحو أربعة أيام مع استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة احتجاجًا على سوء الأحوال الشعبية. كما هدد ترامب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران بسبب الاحتجاجات الشعبية وتعامل الحكومة الإيرانية معها.




