وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات مباشرة لكل من دولتي كوبا وكولومبيا بأن مصيرهما لن يختلف كثيرًا عن مصير فنزويلا التي اقتحمت قوة أمريكية أراضيها السبت الماضي واعتقلت رئيسها مع زوجته، ورحّلتهما خارج البلاد.
فقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية أمس الأحد بأنه من غير المرجح أن تكون هناك حاجة للتدخل العسكري الأمريكي في كوبا لأن البلاد تبدو مستعدة للسقوط من تلقاء نفسها، وقال: “كوبا توشك على السقوط”.
كما وجّه ترامب تحذيرا إلى الرئيس الكولومبي قائلاً: “لن يستمر في منصبه لفترة طويلة”، وفقًا لـ”العربية. نت”.
ومن ناحية أخرى، استهجنت الحكومة الكوبية التصريحات الأمريكية، وأعلنت أمس الأحد أن 32 من مواطنيها قُتلوا خلال “الهجوم الإجرامي” الذي شنته القوات الأمريكية على فنزويلا، وانتهى باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بحسب تعبيرها.
وقالت الحكومة الكوبية في بيان: “نتيجة للهجوم الإجرامي الذي شنته حكومة الولايات المتحدة ضد جمهورية فنزويلا البوليفارية الشقيقة، فقد 32 كوبيّا حياتهم في العمليات القتالية”.
من ناحية أخرى، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من مرة أن بلاده “تدير” فنزويلا، بالرغم من تعيين المحكمة العليا الفنزويلية السبت الماضي ديلسي رودريغيز نائبة الرئيس المخلوع رئيسة مؤقتة، واعتراف الجيش الفنزويلي بها.
وعلى الجانب الآخر، دعا نجل الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو أنصاره أمس الأحد إلى النزول إلى الشوارع والتظاهر بعدما اعتقلت الولايات المتحدة والده، وقد لبّت حشود دعوته ظهرًا في كاراكاس.
وقال النائب نيكولاس مادورو غيرا المعروف أيضا باسم “نيكولاسيتو” (نيكولاس الصغير)، في رسالة صوتية بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي: “ستروننا في الشوارع، ستروننا إلى جانب هذا الشعب، ستروننا نرفع رايات الكرامة”.
وأضاف نجل مادورو الذي يُعدّ مع والده وزوجة أبيه من بين ستة أشخاص يتّهمهم القضاء الأمريكي بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”: “يريدون أن يروننا ضعفاء، لكنهم لن يروننا ضعفاء، لن ينجحوا، أقسم بحياتي، أقسم بوالدي، أقسم بسيليا (زوجة مادورو)، سنخرج من هذه المحنة، أنا مصمم، نحن مصممون، وعائلتي مصممة وقوية”.
وتابع: “سيكشف التاريخ من هم الخونة، سيكشف التاريخ الحقيقة”، في إشارة إلى تقارير متداولة حول وجود جاسوس ضمن الدائرة المقربة من مادورو، قد يكون سهّل عملية اعتقاله.




