أكدت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلس في إحدى المقابلات الصحفية أواخر العام الماضي أنه إذا كان ترامب سيأذن “ببعض الأنشطة على الأرض” في فنزويلا فإنه سيحتاج إلى موافقة الكونجرس، لكن وزير الخارجية ماركو روبيو كشف -في المقابل- عن أنه لم يتم إخطار الكونجرس قبل عملية أمس السبت التي أقدمت خلالها قوات أمريكية مدعومة بطائرات حربية باقتحام فنزويلا، واعتقال زعيمها المخلوع وزوجته.
ويحظر القانون الدولي استخدام القوة في العلاقات الدولية إلا في استثناءات ضيقة، مثل تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أو في حالة الدفاع عن النفس فقط، وهما الحالتان اللتان لا يوجد أثر لهما في عملية الولايات المتحدة أمس في فنزويلا.
وكشف خبراء قانونيون أن الاتجار بالمخدرات وعنف العصابات يعتبر نشاطًا إجراميًا، لكنه لا يرقى إلى المعيار الدولي المقبول للنزاع المسلح الذي يبرر الرد العسكري بين الدول، وفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”.
وقال ماثيو واكسمان، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا المتخصص في قانون الأمن القومي: “الاتهام الجنائي وحده لا يوفر سلطة استخدام القوة العسكرية لعزل حكومة أجنبية. وربما تعلق الإدارة الأمريكية ذلك أيضًا على نظرية الدفاع عن النفس”.
كما شكك خبراء قانونيون في أن الولايات المتحدة ستواجه أي مساءلة ذات مغزى عن أفعالها في فنزويلا، حتى لو كانت غير قانونية، نظرًا لعدم وجود آليات إنفاذ في القانون الدولي.
وقال بول، من جامعة نورث إيسترن: “من الصعب أن نرى كيف يمكن لأي هيئة قانونية أن تفرض عواقب عملية على الإدارة الأمريكية”.
يذكر أن طائرة تقل الزعيم الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وصلت إلى نيويورك أمس السبت في أعقاب إلقاء الولايات المتحدة القبض عليه وعلى زوجته تمهيدًا لمحاكمتهما.
وكانت فنزويلا قد شهدت أمس السبت تطورات غير مسبوقة، تمثّلت في تنفيذ عملية عسكرية أمريكية واسعة النطاق على أراضيها، أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما خارج البلاد.




