سلطان المواش – الجزيرة
أفاد رئيس فلكية جدة المهندس ماجد ابوزاهرة بأن الأقمار الصناعية المخصصة لمراقبة الشمس رصدت اليوم السبت 27 ديسمبر 2025 توهجًا شمسيًا بين المتوسط والقوي من الفئة M5.1، تسبب في انقطاع راديوي من المستوى R2، وبلغت ذروته عند الساعة الـ04:50 فجرا بتوقيت مكة وذلك من المنطقة النشطة الشمسية الجديدة رقم 4323 التي تشكلت ضمن بقايا منطقتين نشطتين سابقتين هما 4294 و 4296 في مؤشر على استمرار النشاط المغناطيسي في هذا الجزء من قرص الشمس.
ويشير التحليل المبدئي إلى احتمال ارتباط هذا التوهج بانبعاث كتلي إكليلي إلا أن موقع المنطقة النشطة لا يزال غير مواجه مباشرة للأرض ما يرجح أن يكون أي انبعاث محتمل في اتجاه بعيد عن الكرة الأرضية، الأمر الذي يقلل من فرص حدوث تأثيرات جيومغناطيسية مباشرة.
وبالتزامن مع التوهج تم تسجيل انبعاث راديوي شمسي من النوع الثاني عند الساعة الـ04:47 فجرًا بتوقيت مكة بسرعة تقديرية بلغت نحو 788 كيلومترًا في الثانية، وهو ما يعد دلالة على تشكل موجة صدمة في الهالة الشمسية غالبًا ما تكون مرتبطة بالنشاط الإكليلي العنيف.
ويتوقع أن تقتصر التأثيرات المصاحبة لهذا الحدث على اضطرابات مؤقتة في الاتصالات اللاسلكية عالية التردد في المناطق الواقعة ضمن الجانب النهاري من الأرض، في حين لا توجد حتى الآن مؤشرات على حدوث عواصف مغناطيسية أرضية قوية
وفيما يخص العالم العربي لم تسجل أي تأثيرات إذ تزامن وقت ذروة التوهج مع ساعات الفجر عندما كانت معظم الدول العربية خارج نطاق المواجهة المباشرة مع الشمس مما حد من احتمالية تأثر الاتصالات الراديوية كما أن عدم توجه أي انبعاث كتلي اكليلي نحو الأرض يعني عدم وجود اضطرابات مغناطيسية أو تأثيرات على شبكات الكهرباء والملاحة ليبقى الحدث في إطار النشاط الشمسي دون تبعات عملية على المنطقة.
ويعد هذا التوهّج الشمسي تذكيراً بالديناميكية المستمرة لنشاط الشمس خلال هذه المرحلة من دورتها، ورغم قوته النسبية فإن موقعه غير المواجه للأرض حال دون حدوث تأثيرات مباشرة سواء على العالم العربي أو على بقية مناطق الكوكب ما يؤكد أهمية الرصد العلمي المستمر لمثل هذه الظواهر لفهم سلوك الشمس والتنبؤ بأي تطورات مستقبلية قد تحمل تأثيرات أرضية محتملة.




