الأحساء – عايدة بنت صالح
أطلق رئيس المنتدى السعودي للإعلام الأستاذ محمد بن فهد الحارثي، مساء اليوم في قصر إبراهيم الأثري بالأحساء، النسخة الأولى من مبادرة “ضوء المنتدى السعودي للإعلام” بعنوان “الأحساء واليونسكو.. كيف يوثق الإعلام ذاكرة المكان وأصالته؟”، وذلك بالشراكة مع جامعة الملك فيصل وهيئة تطوير الأحساء، وبحضور عدد من القيادات الإعلامية والأكاديمية والمختصين.

وأكد الحارثي في كلمته أن الأحساء ليست مجرد مدينة، بل حضارة ضاربة في عمق التاريخ الإنساني، مشيرًا إلى أن ما تتميز به من تنوع ثقافي ومناطقي يجعل منها مصدرًا ثريًا للسرد الإعلامي الذي يربط الماضي بالحاضر. وأضاف أن الإعلامي الحقيقي مطالب بالاقتراب من الناس والمكان، لأن “التنوع هو الثروة التي تمنح الصوت الإعلامي عمقًا واتساعًا”، مشددًا على أن المملكة اليوم تزخر بمشهد حضاري يجعل الإعلاميين أمام فرص غير مسبوقة لصناعة روايات مؤثرة.

وتحدث الحارثي عن نجاح النسخة الأخيرة من المنتدى السعودي للإعلام بحضور وفود من مختلف دول العالم، مؤكدًا أن المنتدى أصبح نافذة للقوة الناعمة السعودية التي تعكس الحراك التنموي الذي تعيشه المملكة. كما نوّه بالدور الكبير الذي تؤديه المواهب الشابة، التي أثبتت قدرتها على صناعة قصص نجاح حقيقية عند تمكينها، وأصبحت اليوم جزءًا محوريًا في مبادرات المنتدى وتنظيم فعالياته.
وفي مداخلة لعضو مجلس إدارة جمعية محتوى للإعلام الرقمي الأستاذ عادل الذكرالله، أكد أهمية توظيف الإعلام الرقمي والذاكرة البصرية في إبراز هوية الأحساء التاريخية والحضارية، موضحًا أن الصورة أصبحت اليوم أداة مركزية في صياغة الرسائل الإعلامية المؤثرة.
كما قدّم المصور عبدالله الشيخ رؤية حول دور الصورة في بناء السرد الصحفي، وكيف يمكن للعناصر البصرية أن تحيي ذاكرة المكان وتُظهر قيمته وتراثه الممتد عبر الزمن.

وفي ختام اللقاء، تم تكريم المتحدثين والقائمين على التنظيم والمشاركين في المبادرة تقديرًا لجهودهم ومساهمتهم في إنجاح الحدث.




