الجزيرة- عايدة بنت صالح
أكد الدولي السعودي السابق الكابتن فؤاد أنور في تصريح خاص لـ الجزيرة أن مشاركة المنتخب السعودي في بطولة كأس العرب جاءت إيجابية من الناحية الفنية، مشددًا على أن البطولة لا يمكن التعامل معها على أنها مجرد إعداد لكأس العالم، بل منافسة حقيقية تمثل فرصة ذهبية للتتويج وإعادة المنتخب إلى منصات البطولات بعد غياب طويل.
وأوضح أنور أن كأس العرب حققت الأهداف الفنية المرجوة للجهاز الفني، من خلال الاحتكاك بمدارس كروية متنوعة تضم منتخبات بأساليب لعب مختلفة وأجهزة فنية متعددة، ما انعكس على جودة المباريات وتكافؤ المستويات، مؤكدًا أن مرحلة النتائج الكبيرة انتهت، وأن الكرة العربية والأفريقية شهدت تطورًا واضحًا في السنوات الأخيرة.
وقال: «شاهدنا مباريات قوية ومتكافئة، ولم نعد نرى تلك النتائج الكبيرة بخمسة أو ستة أهداف، وهذا يؤكد أن جميع المنتخبات تطورت، سواء الخليجية أو العربية أو الأفريقية».
وأشار أنور إلى أن النجاح الجماهيري والتنظيمي للبطولة كان لافتًا، في ظل تجاوز عدد الحضور حاجز المليون مشجع، معتبرًا أن استضافة دولة قطر، بما تمتلكه من بنية تحتية وملاعب عالمية، أسهمت في رفع جودة البطولة وتحفيز الجماهير على التفاعل والحضور.
وعن الفروقات الفنية التي لاحظها بين أداء المنتخب السعودي في كأس العرب مقارنة بتصفيات كأس العالم، أوضح أنور أن البطولات المجمّعة تمنح اللاعبين تركيزًا أعلى واستقرارًا ذهنيًا أكبر، بعكس التصفيات التي تُلعب على فترات متقطعة وتتداخل مع التزامات اللاعبين مع أنديتهم.
واستطرد قائلا: «في البطولات المجمّعة اللاعب يعيش أجواء البطولة بالكامل، نومه، غذاؤه، تدريباته، وعلاجه في حال الإصابة، كلها تسير ضمن برنامج واحد، وتركيزه يكون منصبًا على هدف واحد فقط، وهذا ينعكس مباشرة على الأداء داخل الملعب».
وأضاف أن التداخل بين مباريات المنتخب ومشاركات اللاعبين مع أنديتهم في البطولات المحلية يؤثر ذهنيًا وفنيًا على مستوى الأداء، مشيرًا إلى أن اللاعب يعود أحيانًا من خسارة أو ضغط تنافسي مع ناديه، ما ينعكس على انسجامه وتركيزه مع المنتخب في فترات قصيرة.
وأكد أن هذا الأمر لا يقتصر على المنتخب السعودي فقط، بل ظهر بوضوح لدى عدة منتخبات في البطولة، مثل الأردن والإمارات، التي قدمت مستويات أفضل في كأس العرب مقارنة ببعض مشاركاتها في تصفيات كأس العالم، مشددًا على أن طبيعة البطولات المجمّعة تمنح اللاعبين أفضلية فنية وذهنية.
وشدد أنور على أن بطولة كأس العرب تمثل فرصة حقيقية لهذا الجيل من لاعبي المنتخب السعودي لتحقيق إنجاز طال انتظاره، لافتًا إلى أن المنتخب لم يحقق بطولة منذ أكثر من عقدين، وأن هذا الجيل تحديدًا لم يسبق له الصعود إلى منصات التتويج.
وقال: «لا يمكن النظر إلى كأس العرب كبروفة فقط، هي بطولة يجب أن تُحقق، وهذه ربما تكون أكبر فرصة أمام هذا الجيل قبل التوجه إلى كأس العالم».
واختتم أنور حديثه معربًا عن أمله في أن تكون البطولة فاتحة خير على المنتخب السعودي، وأن تمنح اللاعبين دفعة معنوية قوية قبل الاستحقاق العالمي، مؤكدًا أن التتويج العربي سيعيد الثقة والطموح للكرة السعودية.




