أكد وزير الإعلام في حكومة بورتسودان خالد الإعيسر اليوم الثلاثاء أن إعلان قوات الدعم السريع هدنة إنسانية من طرف واحد لا يعدو كونه خطابًا مضللاً لتلميع صورتها بعد الجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب السوداني، وخداع المجتمع الدولي.
وأضاف الإعيسر: “إعلان قوات الدعم السريع عن هدنة إنسانية لا يتجاور كونه “مناورة سياسية مكشوفة” تتناقض بشكل صارخ مع الواقع المرير الذي ارتكبته قواتها على الأرض. فالميليشيا التي تجردت من كل قيمة إنسانية حاصرت المدنيين العزل، وجوعتهم، وقصفتهم بالطائرات المسيّرة في مدن عدة، وعلّقت بعضهم على الأشجار، ودفنت آخرين أحياء. وآخر تلك الجرائم المروعة ارتُكب في مدينتي الفاشر وبارا؛ لذا لا يمكن أخذ حديث قائدها عن هدنة لاعتبارات إنسانية على محمل الجد أو الصدق”.
وتابع: “التصريح الذي أدلى به قائد قوات الدعم السريع ليس سوى محاولة جديدة لخداع المجتمع الدولي، وتلميع صورة شوهتها الحقائق الدامغة بجرائم قواته وانتهاكاتها المستمرة. وعلى العالم ألا يسمح لنفسه بأن يُستدرج إلى هذا الخطاب المضلل؛ فقد أثبتت التجارب السابقة أن الجيش السوداني التزم بما وقّع عليه، بينما استغلت تلك القوات الهدن لتمرير إمدادات مقاتليها من السلاح والعتاد وتحقيق مكاسب عسكرية على حساب المدنيين”.
وأكمل: “لقد رأى العالم أجمع حجم المعدات العسكرية والذخائر التي أدخلتها تلك القوات خلال فترات الهدن السابقة إلى المدن المكتظة بالسكان، وفي مقدمتها العاصمة الخرطوم، قبل أن تفر منها. والحقيقة الواضحة أن من يمارس القتل والحصار والاغتصاب لا يصنع سلامًا، ولا يؤمن بأي قيمة إنسانية، ومن ينقض العهود لا يمكن الوثوق بوعوده”، وفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”.
وأكمل: “على المجتمع الدولي أن يدرك طبيعة هذه المناورة المفضوحة، وأن يقدم معاناة الشعب السوداني على أي اعتبارات سياسية أو دعائية، وأن يضغط على الميليشيا لتنفيذ خارطة الطريق المودعة لدى الأمم المتحدة التي قدمها رئيس مجلس السيادة الانتقالي، بوصفها السبيل الأجدى لطي صفحة المعاناة واجتثاث أسباب الحرب من جذورها بهدنة دائمة، ووفق أسس موضوعية، تستجيب لتطلعات الشعب السوداني وكل الشعوب التواقة للسلام”.
وكانت قوات الدعم السريع السودانية قد أعلنت أمس الاثنين هدنة إنسانية من طرف واحد، تستمر ثلاثة أشهر.



