يقول المهندس عمرو سليمان، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة ماونتن ڤيو “الابتكار الحقيقي في التطوير العقاري ليس في البناء فقط، بل في قدرة المشاريع على تمكين الإنسان من أن يحصل على جودة حياة مناسبة، منسجمًا مع ذاته، ومتصلًا بمحيطه. نحن نؤمن بأن المدن لا تُقاس بجمال مبانيها فقط، بل بقدرتها على تقديم حياة ذات معنى لمن يعيشون فيها. ولهذا السبب نضع السعادة في قلب كل ما نصممه ونبنيه.”
هذا التوجه يعكس حقبة جديدة في التفكير العمراني داخل المملكة، حيث تتبنى مشاريع التطوير مفاهيم تتجاوز توفير المسكن إلى خلق تجربة حياة متكاملة، والتي تجعل جودة الحياة ركيزة رئيسية في تنمية المدن الحديثة. ومع توسع ماونتن ڤيو في السوق السعودي، تقدم الشركة نموذجًا مبتكرًا في تصميم المجتمعات يتمحور حول الإنسان ويعيد تعريف العلاقة بين السكن والرفاهية والبيئة الاجتماعية المحيطة.
ويقوم مفهوم “جودة الحياة” الذي تتبناه الشركة على دراسة سلوكيات الإنسان واحتياجاته النفسية والاجتماعية، وتحويل هذه المعطيات إلى تصميمات عمرانية تعزز الانسجام بين الفرد ومجتمعه. فالبيئة التي يعيش فيها الإنسان ليست خلفية محايدة لحياته اليومية، بل هي عامل مؤثر بشكل مباشر على تفاعله مع ذاته ومع الآخرين. ومن هنا تأتي أهمية تصميم مساحات خضراء مُلهِمة، وتوفير مسارات للمشي والحركة، ومساحات للاجتماع وبناء العلاقات داخل المجتمعات.
ويبرز ذلك بوضوح في ذا لايت هاوس، وهو مركز مجتمعي ابتكرته ماونتن ڤيو السعودية ليكون القلب النابض للمشاريع السكنية، حيث تُنظم أنشطة وفعاليات تُشجع على التعارف وتبادل الخبرات وتعزيز مشاعر الانتماء. هذا الأسلوب يضع الأساس لبناء مجتمعات أكثر تماسكًا وإيجابية، ويحوّل السكن إلى تجربة قيمية تشبع الاحتياجات النفسية والاجتماعية للسكان.
ويرى سليمان أن التصميم والتطوير العمراني يجب أن يوازن بين الخصوصية والاتصال المجتمعي. فالحياة الصحية ليست انعزالًا، بل تواصلًا منضبطًا يجعل الإنسان جزءًا من منظومة اجتماعية تدعم مسيرته نحو النمو والازدهار. ويؤكد بقوله: “جودة الحياة قيمة قابلة للقياس والبناء. يمكننا أن نصممها ونفعلها وننشرها من خلال مجتمعات تحتوي الإنسان وتعتني باحتياجاته.”
وتعتمد ماونتن ڤيو السعودية في مشاريعها داخل المملكة مثل وَن ماونتن ڤيو شمال الرياض ومشروع “حياة” في ضاحية الفُرسان، على هذه المبادئ التي تلقى صدى واسعًا في سياق التطور الحضري الذي تشهده السعودية اليوم. فكلا المشروعين يقدمان تصميمات تنطلق من احتياجات الأسرة السعودية، وتوفر بيئات اجتماعية راقية ومستدامة تُعزز جودة الحياة وترتقي بمفهوم السكن إلى مستوى جديد.
وتأتي هذه التجربة امتدادًا لمسيرة أكثر من عشرين عامًا من العمل على تطوير مجتمعات متكاملة في مصر، تخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة، ما يمنح الشركة خبرة عملية كبيرة في تصميم وإدارة وتشغيل المجتمعات السكنية بكفاءة وجودة عالية. وبنقل هذه الخبرات إلى المملكة، تتطلع ماونتن ڤيو السعودية إلى تقديم مساهمة مؤثرة في تطوير المدن السعودية وفق رؤية تواكب طموح الإنسان السعودي.
ومع مضي المملكة نحو مستقبل حضري أكثر إشراقًا، يتزايد الوعي بأهمية تطوير أحياء تسهم في رفاهية الأفراد وتساعدهم على تحقيق حياتهم بأفضل صورة ممكنة. وهنا يتجلى دور “جودة الحياة” كقيمة عمرانية جديدة لا تقل أهمية عن البنية التحتية والخدمات الأساسية، بل قد تكون العامل الحاسم في نجاح أي مشروع عقاري مستدام. ومع انطلاق أعمال ماونتن ڤيو السعودية في المملكة، يبدو واضحًا أن مستقبل السكن في السعودية لن يكون مجرد مبانٍ جميلة، بل حياة أجمل.
“جودة الحياة” في التصميم العمراني كيف تعيد ماونتن ڤيو السعودية تعريف مفهوم السكن في المملكة؟



