أعلن الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، المهندس علي الغامدي، خطة وطنية، تهدف إلى تقييم وإعادة تأهيل المواقع المتدهورة بيئيًّا في مختلف مناطق السعودية، الناتجة من مخالفات لبعض المنشآت العاملة في قطاعات صناعية أو زراعية في أراضٍ مهجورة، تركت أثرًا على المياه الجوفية والتربة.
وأشار الغامدي إلى أن المركز بدأ في إعداد دراسات لحصر وجمع البيانات اللازمة عن تلك المواقع المتدهورة، وتقييم الوضع البيئي لمواقع التعدين المهجورة ومواقع استخراج المواد، والمحاجر ومقالع الصخور والمعادن والخامات، ومناهل الرمال ومواد البناء. كما تتضمن الدراسات الأراضي الزراعية المتدهورة والمهجورة التي نتج منها استنزاف الموارد الطبيعية، أو تدمير الموائل البيئية، أو انقراض الحياة الفطرية، أو تلوث الأوساط البيئية وتدني مستوى جودة الهواء والمياه والتربة.
من جهته، أوضح المدير التنفيذي للأداء البيئي في المركز، د. عبدالرحمن الشهري، أن أهمية هذه الخطة الوطنية تكمن في وقف التدهور البيئي، الذي سبّب تغيرًا في طبيعة البيئة المحيطة بتلك المواقع، وأخل بالتوازن الطبيعي بين العناصر الطبيعية للأرض بشكل مباشر أو غير مباشر؛ وهو ما تسبب في تدهور الأوساط البيئية وتأثيرات سلبية على الصحة العامة.
وأفاد الشهري بأن الخطة الوطنية ستعمل وفق منهجيات علمية، تبدأ بجمع العينات، ثم تحليلها لتحديد عناصر التلوث. مضيفًا بأن المشروع الوطني سيقوم بمسح ميداني لـ1000 موقع متدهور بيئيًّا على مستوى جميع مناطق المملكة، ثم إعداد دراسات بيئية تفصيلية لعدد 130 موقعًا بيئيًّا، وسيعمل على تطبيق واتباع أفضل الممارسات المحلية والعالمية المتبعة لمنع استمرار تلويث الأوساط البيئية، ثم إعادة تأهيلها عبر خطط تصحيح سيتم الانتهاء منها خلال ٢٩ شهرًا.
وسيعمل المركز مع جميع الجهات ذات العلاقة، المسؤولة عن التدهور البيئي، من أجل إعادة التأهيل للمواقع، وتطوير خطة عمل لتصحيح هذا التدهور البيئي مع الجهات المتسببة، إضافة إلى توفير آلية لمتابعة أعمال تنفيذ إعادة التأهيل والمراقبة البيئية حتى يتم تنفيذ جميع مستهدفات التأهيل البيئي.



