سجَّل قِسم الغدد الصماء واضطراب الهرمونات بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث سبقًا في المراجع العلمية؛ وذلك بتشخيص ثلاثة أجيال من عائلة واحدة مكونة من 38 مصابًا بمرض لين العظم الوراثي، المتصف بنقص الفوسفات، والمصنف مرضًا نادرًا؛ وذلك بهدف الوصول إلى تشخيص دقيق وصحيح للحالة؛ لتطوير الإجراءات العلاجية، وتعزيز التعاون الدولي في مجال البحث العلمي.
وأوضح رئيس قسم علم الغدد بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور بسام صالح بن عباس أنه بمتابعة هذه الأجيال الثلاثة، التي تتجاوز أعمار بعضهم 60 عامًا، تبيَّن أن معظمهم يعاني تشوهًا في العظم، وتقوُّس الرجلين، وصعوبة الحركة والتنقل، وتصلب المفاصل، وتكلس الأربطة، وصلابة العمود الفقري. كما تسبب المرض بتشوه في حجم الجمجمة، وشكلها الخارجي.
وأفادت رئيسة لجنة البحث العلمي بقسم طب الأطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الدكتورة عفاف الصغير، بأن أمراض لين العظم الوراثية تنتج من نقص الفوسفات؛ وهو ما يتسبب بخلل جيني نادر، يُعرف باسم “فيكس”؛ يؤدي إلى ارتفاع مستوى بروتين خاص، يعيق وظيفة الكلى في المحافظة على مستوى الفوسفات طبيعيًّا؛ فيفقد الجسم كميات كبيرة من الفوسفات عبر البول؛ تسفر عن ظهور أعراض مرض لين العظم.
ويعاني المصابون بالأمراض النادرة صعوبة الوصول إلى تشخيص دقيق، ونقص المعلومات الطبية، ومحدودية الخيارات العلاجية المتوافرة، ومشقة في العثور على طبيب أو مركز علاجي ذي خبرة في علاج المرض، وارتفاع تكلفة العلاج مقارنة بالأمراض الشائعة؛ وهو ما يتسبب بمعانة المريض وعائلته اجتماعيًّا.
يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث يتابعان أكثر من ثمانين طفلاً مصابًا بهذا المرض النادر، من خلال الاستعانة بوحدة التعاون المشترك مع مستشفيات المملكة؛ إذ يوفر “التخصصي” لهم رعاية صحية عن بعد، بما في ذلك عمل التحليلات المخبرية، وتوفير علاج لهم في مقر إقامتهم.



