“حرفة النحت على الجبس وحياكة السدو” تستوقف زوار معرض المدينة المنورة للكتاب

تعد الحرف اليدوية من أكثر الأمور التي تشير إلى هوية أي بلد، كما تعبر عن حضاراتها وماضيها العريق.

وتتميز المملكة بانتشار الحرف اليدوية بشكلٍ كبير في العديد من مناطقها، حيث تتميز كل منطقة بحرفٍ معينة ما زالت راسخة وباقية، وتمتلك المملكة واحدة من أعظم وأعرق الحرف اليدوية، ومنها ما هو مسجل في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” للتراث العالمي غير المادي، حيث تسهم هذه الحرف في إبراز التراث الوطني وتصدير حضارة المملكة إلى العالم.

ومن خلال معرض المدينة المنورة للكتاب أبرزت الفنانة التشكيلية فاطمة السليهم، والمدربة للأعمال اليدوية بحياكة الكروشية والسدو مروة عبدالعال جانباً من هذه المهن العريقة، حيث استوقفن بها زوار المعرض الذين تعرفوا على حرفة النحت على الجبس، وحياكة السدو لما تتميز به من جمال وإظهار للطابع التراثي بالمملكة.

وأوضحت التشكيلية فاطمة السليهم أن شغف الرسم والنحت على الجبس بدأ من الصغر، مضيفةً: “ما زلت أتعلم وأعمل جاهدة لتطوير وصقل قدراتي بالفنون التشكيلية والتطبيقية بالنحت والنقش والزخرفة، وبما أني بالمجال التشكيلي، وبناء أسلوب الرسم والزخرفة فنون تشكيلية، جعلني ذلك أختار نحت الجبس ليكون من مجالاتي الحرفية ومشاركاتي بالمحافل المحلية والدولية”.

وزادت: “أما من ناحية الفنون التطبيقية التي تندرج ضمن المجال الحرفي اخترت النقش والنحت الزخرفة؛ لأن الجبس من الحرف النادرة بوقتنا الحاضر، بمعنى ينحصر على تزيين واجهات المنازل والأسقف ومحدود جدًا بأعمال المصانع والأعمال الكبيرة، ومن مميزات الجبس إمكان العمل بصب الجبس سائلًا بقوالب صغيرة بأحجام مختلفة وسرعة تمسكه مع الاحتفاظ بالرطوبة التي تسمح برسم التصميم والنحت باختيارات متعددة ومناسبة”.

واستطردت السليهم: “من ناحية أخرى يتميز الجبس بالفخامة والصلابة بعد الجفاف التام، ومنها مخرجات متنوعة من منحوتات جبسية صغيرة وبأحجام مناسبة وسهلة العرض، ما يساعد على الإبداع وإمكان الدمج والنحت والرسم واستخدام مواد أخرى مثل الريزن الديكوباج و الخشب وغيرها”.

مشيرةً إلى أن من أعمال النحت على الجبس إنتاج أعمال يدوية حرفية كهدايا تذكارية للمناسبات العامة والخاصة، والدروع وإكسسوارات مكتبية وضيافة وغيرها بشكلٍ جميل وجذاب.

من جانبها، قالت مروة عبدالعال: “بداياتي بهذه الحرفة كانت عبارة عن هواية من صغري وبتعليم ذاتي حتى بدأت بتعلم حياكة السدو على أيدي خبيرات في برنامج بارع التابع لهيئة التراث، وبعد اجتيازي للدورات أصبح لدي القدرة على ابتكار أفكار جديدة في حياكة السدو، وأنواع الخيوط المستخدمة وطورت فكرة النول المستخدم في السدو وقدمت دورة بعنوان “نسيج السدو بخيوط التيشيرت” وكانت دورة جديدة من نوعها في السدو”.