صحوة نوفمبر التي أعادت شيفيلد يونايتد من المركز الـ16 إلى الدور المؤهل إلى البريميرليغ

 

الجزيرة – الرياض

3 مباريات فقط تفصل شيفيلد يونايتد عن العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بعد موسم كان أكثر المتفائلين فيه من جماهير البليدز لا يتوقع أن يحجز فريقهم مقعدًا في الملحق المؤهل للبريميرليغ.

ونجح شيفيلد يونايتد في تحقيق المركز الخامس في دوري البطولة الإنجليزية (تشامبيون شيب) ليضرب موعدًا مع نوتينغهام فورست في نصف النهائي.

رحلة اليونايتد نحو البلاي أوف لم تكن مفروشة بالورود، إذ جاء هبوط الفريق الموسم الماضي من البريميرليغ من المركز الأخير، ليعطي انطباعًا لدى عشاقه بأن فريقهم سيحتاج مواسم من أجل التفكير في العودة مجددًا إلى دوري الأضواء.

وكما تأثرت أندية العالم بجائحة كورونا، كان التأثير كبيرًا في شيفيلد يونايتد، إذ خاض موسمًا صعبًا في البريميرليغ لتتواصل تبعات التراجع في بداية الموسم الحالي من التشامبيون شيب، حيث تعثر الفريق في الجولات الـ 5 الأولى التي حقق فيها نقطتين فقط من تعادلين و3 هزائم، ليجد الفريق نفسه قابعًا في المركز السادس عشر.

وبعد شهر كامل من انطلاق الموسم سجل اليونايتد انتصاره الأول وكان على حساب بيتربوره يونايتد بنتيجة 6-2 ليتعثر مجددًا بالتعادل أمام بريستون نورث ايند، قبل أن يسجل انتصارين متتاليين أمام هال سيتي وديربي كاونتي أتبعهما بخسارتين أمام ميدلزبره وبورنموث.

وظلت النتائج المتذبذبة تلاحق اليونايتد حتى جاءت “انتفاضة نوفمبر”، بقيادة المدرب “بول هيكنبوتوم” الذي تم تعيينه رسميًا مديرًا فنيًا للفريق في الشهر ذاته ليقود الفريق لـ 4 انتصارات متتالية بينها 3 خارج الديار، ثم يأتي بسلسلة مماثلة في يناير حيث حقق 4 انتصارات متتالية بينها 2 خارج الديار، وهي النتائج التي وضعت (اليونايتد) على طريق المنافسة بقوة على أحد المراكز المؤهلة إلى البلاي أوف.

وإذا كانت النتائج تحسنت مع منح الثقة كاملة لـ (هيكي) فإن إدارة النادي تحت مُلكية الأمير عبدالله بن مساعد كان لها دورًا كبيرًا في تدعيم صفوف الفريق في محاولة لانتشاله من عثرته في ظل التحديات التي واجهت الفريق منذ الموسم الماضي وبعد هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى.

واتجهت إدارة النادي بسعي حثيث نحو إبرام تعاقدات على سبيل الإعارة من أندية البريميرليغ، وذلك من أجل انتقاء أفضل العناصر في جميع المراكز، فكان التعاقد مع لاعب الوسط المهاجم مورغان غيبز-وايت قادمًا من وولفرهامبتون على سبيل الإعارة، لاعب الوسط الإيرلندي كونور هوريان معارًا من أستون فيلا وبنيامين ديفيز قادمًا من ليفربول، بالإضافة إلى صفقتي الشتاء الحارس آدم ديفيز وقلب الدفاع تشارلي جود.

وانضم إلى هذه التعاقدات القوية القرار الحاسم من قِبل الإدارة بإقالة المدرب السابق بالتراضي في فترة صعبة من الموسم وجلب المدرب هيكنبوتوم الذي نجح بهذه المجموعة المميزة من اللاعبين في تحقيق التأهل إلى البلاي أوف رغم أن أغلب التوقعات كانت تستبعد اليونايتد من خطف أحد المراكز المؤهلة إلى الملحق.

وصنع (هيكي) الفارق منذ قدومه إلى (البليدز)، حيث أنه ومنذ توليه قيادة الفريق فإن شيفيلد يونايتد هو الأقل خسارة بين فرق الدوري على الأرض (خسارة واحدة فقط)، كما أنه الأقل في تلقي الأهداف على أرضه (4 أهداف) فقط.

ومع اشتعال المنافسة على التأهل إلى البلاي أوف، استحضر (هيكي) روح الانتصارات المتتالية في آخر الجولات، ليحقق الفريق 3 انتصارات في آخر 3 مباريات من بينها الفوز خارج الديار على كوينز بارك رينجرز في لندن، والفوز على بطل المسابقة فولهام برباعية نظيفة، وهي أكبر هزيمة يتلقاها البطل المتوج في آخر جولة بـ (التشامبيون شيب) منذ موسم 1938-1939.

ويعد شيفيلد يونايتد خامس أكثر فريق الدوري انتصارًا بـ 21 مباراة مقابل 12 تعادلًا و13 خسارة، وجمع الفريق 75 نقطة حل بها في المركز الخامس.

وسجل شيفيلد يونايتد 63 هدفًا كخامس أقوى خط هجوم في البطولة، فيما تلقت شباكه 45 هدفًا كرابع أقوى خط دفاع، ويتصدر القائد بيلي شارب ترتيب هدافي الفريق برصيد 14 هدفًا، رغم غيابه فترة بسبب الإصابة، يليه (مورغان غيبز-وايت) صاحب الـ 11 هدفًا، ثم السنغالي الشاب (إليمان ندياي) بـ 7 أهداف.