الجزائر تودع أمم إفريقيا بعد خسارتها أمام ساحل العاج

انتهت مغامرة المنتخب الجزائري حامل اللقب، في كأس الأمم الأفريقية 2022 الخميس بصورة درامية بعد خسارته المذلة أمام ساحل العاج 1-3 في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة والتي جرت في ملعب جابوما بمدينة دوالا (جنوب الكاميرون).

وسجل أهداف “الأفيال” ديلي في الدقيقة 22 وسانغاري في الدقيقة 39 وبيبي في الدقيقة 54، لتتأهل إلى الدور المقبل برفقة غينيا الاستوائية التي تغلبت على سيراليون بهدف دون رد.

وسجل هدف الجزائر البديل سفيان بن دبكة في الدقيقة 73، لكنه لم يكف لترجيح الكفة.

حملت التشكيلة الأساسية لمنتخب الجزائر دلالات معلنة عن نزعة المدرب جمال بلماضي الهجومية وقراره خوض المباراة بأربعة مهاجمين هم رياض محرز ويوسف بلايلي وسعيد بن رحمة وبغداد بونجاح، وهذا لسبب بسيط هو أن فريقه كان مطالبا بالفوز لأجل التأهل.

من جهتها، دخلت ساحل العاج بثلاثة مهاجمين خطرين هم سيباستيان هالر هداف أجاكس أمستردام ونيكولا بيبيه لاعب أرسنال الإنكليزي وماكس ألان غراديل مهاجم شيفاسبور التركي، علما بأنها كانت بحاجة للتعادل لضمان مركزها الأول مباشرة في الدور المقبل.

وكانت للجزائر فرصة سانحة في الدقيقة الثانية بعد خطأ ضد بونجاح قرب منطقة الجزاء لكن تسديدة محرز الضعيفة ارتطمت بالحائط الدفاعي ليبعدها سيري إلى الجهة المقابلة. وردت ساحل العاج عن طريق غراديل لكن عطال نجح في استعادة الكرة.

وفي الدقيقة التاسعة، جاءت فرصة سانحة لساحل العاج بعد هجمة من غراديل الذي تخلص هذه المرة من عطال ليتوغل في الدفاع ويمرر لديلي لكن الأخير سدد فوق المرمى.

وحاولت الجزائر الاستحواذ على الكرة وسعت للهجوم، كما في الدقيقة 19 بعد تمريرة في العمق من بلايلي لبونجاح لكن محاولة لاعب السد لم تشكل أي تهديد على مرمى بادرا علي، وفي اللحظة التالية اقترب بن ناصر من هز الشباك إثر تمريرة من بلايلي لكن التسديدة في القائم الأيمن لباردا.
لكن ساحل العاج تمكنت من هز شباك مبولحي عن طريق كيسيه في الدقيقة 22 إثر هجمة من الجهة اليسرى للدفاع الجزائري. وعقب تمريرة من أوجيه تابعها سانغاري برأسه دون أي حراسة والكرة تهز شباك مبولحي للمرة الثانية في الدقيقة 39.

ودخل سليماني مع بداية الشوط الثاني لبعث الهجوم الجزائري، لكن الخطر كان من العاجيين الذين اقتربوا من إحراز الهدف الثالث عن طريق غراديل إلا أن التسديدة مرت خارج مرمى مبولحي. وتلت هذه الفرصة الخطيرة تسديدة قوية من أوريه مرت قرب القائم الأيمن. وتلتها فرصة أخرة أضاعها ديلي بعد تدخل بن سبعيني.

وتأكدت صعوبات “ثعالب الصحراء” عندما تمكن نيكولا بيبي من تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 54 بعد تلقيه الكرة وسط الدفاع الجزائري ليتخلص من بدران ويسدد في زاوية الحارس مبولحي.

وانتعشت حظوظ الجزائر في الدقيقة 60 بعد حصول بلايلي على ركلة جزاء، لكن محرز فشل في تحويلها لهدف الأمل لتنهار معنويات زملائه وتتبخر حظوظ الفريق نهائيا. وانتعشت مجددا بهدف من البديل سفيان بن دبكة في الدقيقة 73، إلا أن الوقت لم يكف لاعبي بلماضي فخرجوا من البطولة بعلامة رديئة لا تليق بسمعة هذا الفريق الذي أبهر أفريقيا والعالم على مدى ثلاث سنوات.