طائرة تقطع المسافة بين نيويورك ولندن في 90 دقيقة فقط

تصل سرعتها إلى 5 أضعاف سرعة الصوت

قالت شبكة ”سي أن أن“ الأمريكية، إن شركات طيران تقوم بتطوير طائرات ركاب تصل سرعتها إلى 5 أضعاف سرعة الصوت، ما يمكنها من قطع المسافة بين نيويورك ولندن بحوالي 90 دقيقة، مقارنة مع نحو 7 ساعات في الوقت الحاضر.
وأشارت الشبكة في تقرير إلى أنه منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، بعد تقاعد طائرة ”الكونكورد“، تزايد الاهتمام بالسفر الأسرع من الصوت، وأن هناك العديد من الطائرات فائقة السرعة قيد التطوير، لافتة إلى أن شركة ”يونايتد“ الأمريكية تعهدت بالفعل بتقديم طرق سفر تفوق سرعة الصوت في عام 2029.
وقالت الشبكة في تقريرها: ”ماذا إذا تحقق ذلك وتم تصنيع طائرة تصل سرعتها إلى 5 ماخ، أي ما يعادل خمسة أضعاف سرعة الصوت وما فوق…. هذا يعني أن مثل هذه الطائرة ستقطع المسافة بين نيويورك ولندن في 90 دقيقة فقط، مقارنة بحوالي ثلاث ساعات لطائرة كونكورد، وما بين ست إلى سبع ساعات لطائرة ركاب عادية“.

وقالت الشبكة إن هيرميوس، وهي شركة ناشئة مقرها مدينة ”أتلانتا“ الأمريكية، وضعت هدفا لتطوير طائرات تفوق سرعتها سرعة الصوت، وإنها تختبر بالفعل نوعًا جديدًا من المحركات تقول إنه سيكون قادرًا في النهاية على الوصول إلى سرعة 5 ماخ، أي أكثر من 3000 (4900 كلم) ميل في الساعة.
وأشارت إلى أنه تم تصميم المحرك لطائرة صغيرة غير مأهولة تفوق سرعتها سرعة الصوت تقوم ”هيرميوس“ حاليًا بصنعها للقوات الجوية الأمريكية، ولكن مع زيادة حجمها بشكل كبير ستكون قادرة على تشغيل طائرة ركاب.
وأوضحت أن ”هيرميوس“ تأمل في القيام بأول رحلة تجريبية لتلك الطائرة عام 2029 وأنها بدأت العمل عليها من الآن، مضيفة أنه في البداية، ستكون أصغر بكثير من الطائرات الحالية وحتى من ”كونكورد“ التي تتسع لحوالي 100 راكب.
وقال اي جي بيبليكا الرئيس التنفيذي للشركة: ”من أجل تحديد حجم الطائرة ، قمنا بشكل أساسي ببناء نموذج لطائرة أعمال…. ركزنا على درجة رجال الأعمال والمسافرين من الدرجة الأولى، ثم تلاعبنا ببعض المعايير مثل السرعة وتكاليف التشغيل… وما نتج عن ذلك كان طائرة بمقصورة تتسع لـ 20 راكبًا“.
أوضحت الشبكة في تقريرها أن مدى تلك الطائرة سيكون حوالي 4000 ميل (6500 كلم) وهو ما يكفي للسفر عبر المحيط الأطلسي من نيويورك إلى باريس، مثلا، ولكن ليس للطرق العابرة للمحيطات مثل الخط الملاحي من لوس أنجلوس إلى طوكيو، والتي تتطلب التوقف.
وكانت السرعة القصوى لطائرة ”كونكورد“، وهي واحدة من طائرتين تجاريتين فقط تفوق سرعتها سرعة الصوت حوالي 2.04 ماخ 1350 ميلا (2200 كلم) في الساعة.
وقال التقرير: ”بالتالي فإن طائرة الركاب المقترحة من هيرميوس ستفوق الرقم القياسي الحالي لأسرع طائرة… ومن خلال الطيران لفترة طويلة بسرعة 5 ماخ، فإنها ستتفوق على الإنجاز الحالي في عالم المركبات التجريبية غير المأهولة“.