المقاهي والمطاعم تفتح قاعاتها في فرنسا وبلجيكا

وسط ترقّب السياح الأميركيين

استأنف الفرنسيون أمس الأربعاء نشاطات ترفيهية انقطعوا عنها منذ أشهر على غرار العودة إلى المطاعم التي تفتقر إلى شرفات وباحات خارجية، وذلك بفضل تخفيف جديد لقيود احتواء كوفيد-19 كما هو حاصل في بلجيكا ايضاً في وقت تتطلع الولايات المتحدة إلى إعادة الرحلات الجوية.

وتتجه الولايات المتحدة إلى شراء 500 مليون جرعة من لقاح فايزر/بايونتيك المضاد لكوفيد-19 من اجل منحها لدول أخرى، وفق ما ذكرت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست الأربعاء.

ونقلت “واشنطن بوست” عن ثلاثة مصادر مطلعة على الملف، أنّ الرئيس الأميركي جو بايدن سيعلن الأمر خلال قمة مجموعة السبع هذا الأسبوع.

وكان رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي أكد الأربعاء أن بلاده التي تلقت فقط 1,6 مليون جرعة، في حاجة إلى اللقاحات “ولم تعد قادرة على الانتظار” من أجل إعادة اطلاق اقتصادها.

وشدد على “ضرورة ارساء مزيد من المساواة والتضامن بين الدول” بشأن سبل التعاطي مع الأزمة الوبائية، معتبرا أن الجائحة “عمقت التفاوت بين الدول الصناعية والدول التي في طريقها إلى النمو مثل تونس”.

وبعد ثلاثة أسابيع من إعادة فتح الشرفات ودور السينما والمتاحف والمتاجر المتخصصة بطاقة استقبال مخفّضة، دخلت فرنسا المرحلة الثانية من إزالة القيود التي تشمل أيضا تأخير حظر التجول ليصير في الساعة 23,00 بدلا من الساعة 21,00.

وأصبح بامكان المقاهي والمطاعم استقبال الزبائن في الداخل من جديد بنصف طاقة استيعابها.

وتم أيضا تخفيف العمل عن بعد، وكذلك القواعد السارية في المقاصف والمشارب.

ومن المتوقع انتهاء حظر التجول في 30 حزيران/يونيو، فيما كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا الفرنسيين الثلاثاء إلى توخي “الحذر” وتلقي اللقاحات بأعداد كبيرة.

 الأميركيون قريبا في باريس؟ 

ويفترض بلوغ حملة التطعيم هدفها المتمثل في منح 30 مليون جرعة لقاح بحلول 15 حزيران/يونيو، ما يعني أن 57 بالمئة من الراشدين في فرنسا سيحصلون على الجرعة الأولى على الأقل.

كما انخفض عدد الإصابات بكورونا في المستشفيات إلى أقل من 14 ألفا، أي أقل من نصف العدد المسجل في منتصف نيسان/أبريل.

تشهد بلجيكا السيناريو نفسه مع بعض الاختلافات، إذ أعلن رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو الجمعة أن المقاهي والمطاعم ستكون قادرة على خدمة زبائنها في الداخل اعتبارا من الأربعاء بفضل التقدم المحرز في مكافحة الوباء.

كما أعلن عن تمديد ساعات العمل، ليصير بامكان المؤسسات فتح أبوابها من الساعة الخامسة حتى الساعة 23,30. بعد قرابة سبعة أشهر من الإغلاق، أعيد في 8 أيار/مايو فتح المطاعم والمقاهي بشروط، أهمها الاقتصار على العمل في الشرفة. وأصبح يمكن أن يحضر العروض أو المسابقات الرياضية ما يصل إلى 200 شخص في الداخل، وما يصل إلى 400 شخص في الهواء الطلق، مع احترام وضع الكمامة ومسافة الأمان.

وبلغ عدد الإصابات الوبائية الأربعاء 319 إصابة في مقابل أكثر من 900 قبل نحو ستة أشهر في ذروة الموجة الوبائية الثالثة. وسجّلت بلجيكا التي يسكنها نحو 11,5 مليون نسمة، أكثر من 25 ألف حالة وفاة.

وتلقت نسبة 56% من السكان جرعة أولى على الأقل من اللقاحات.

تم السماح أيضا بإعادة فتح قاعات السينما وصالات البولينغ وصالات الرياضة والساونا بشرط استيفاء معايير معينة للتهوئة.

في ظل هذه الظروف، هل سنرى قريبا سياحا أميركيين في مقاهي ومطاعم باريس أو بروكسل؟ اتخذت الولايات المتحدة الثلاثاء أولى خطوات عودة السفر الدولي، من خلال تخفيف تحذيرها للأشخاص الراغبين في زيارة العديد من البلدان، بما في ذلك فرنسا، والإعلان عن إنشاء مجموعات عمل مع “شركاء رئيسيين” للاستعداد لهذا الاستئناف.

 تعليق كرة القدم في البرازيل

قبل زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى أوروبا، خفضت واشنطن تحذيرها للمسافرين إلى العديد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وكذلك اليابان قبل شهر ونصف من الألعاب الأولمبية، وكندا والمكسيك المجاورتين.

تزامن القرار مع سماح الاتحاد الأوروبي بدخول المسافرين الأميركيين المطعمين ضد كوفيد، لكن الأخير يطالب بمعاملة مواطنيه بالمثل في الولايات المتحدة.

والأربعاء، منح أعضاء البرلمان الأوروبي الضوء الأخضر النهائي لشهادات كوفيد الرقمية التي تهدف إلى تسهيل السفر هذا الصيف داخل الاتحاد الأوروبي.

ويعود الأمر الآن إلى الدول للتنفيذ بحلول 1 تموز/يوليو.

لكن في روسيا، تجاوز عدد الإصابات اليومية عشرة آلاف إصابة للمرة الأولى منذ آذار/مارس في ظل مراوحة حملة التلقيح مكانها، بحسب الإحصاءات التي نشرت الاثنين.

وأشار رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين، إلى أن الوضع يزداد سوءا في العاصمة موسكو التي تعد بؤرة الوباء الرئيسية منذ بداية الأزمة الصحية.

ولفت إلى أن المدينة ستعيد في “الأيام المقبلة” افتتاح مستشفيات ميدانية لاستيعاب المرضى.

وفي البرتغال التي تواجه بدورها تصاعدا جديدا للإصابات، قررت الحكومة إبطاء عملية تخفيف القيود في لشبونة وفي ثلاث بلديات أخرى في البلاد “اوديميرا في الجنوب، وبراغا وفال دي كويمبرا في الشمال”، ما يعني الاستمرار في تطبيق الإجراءات السارية حاليا حتى 27 حزيران/يونيو.