9
9
9
9

جبلا شدا بالباحة .. تكوينات طبيعية فريدة ونقوش ثمودية تعود إلى ثلاثة آلاف عام

يتميز جبلا شدا الأعلى والأسفل في محافظة المخواة في منطقة الباحة بمجموعة من الكهوف ذات التكوينات الطبيعية التي أعطت المزيد من الجمال والجذب السياحي للمنطقة .
وتعد الكهوف إحدى أهم وجهات الجذب السياحي، مما دفع أبناء جبلي شدا الأعلى والأسفل إلى الاتجاه نحو تطوير تلك التكوينات الطبيعية الفريدة وإحالتها إلى منتجعات جبلية جاذبة دون خدش لجماليات المكان.
وحول فكرة تطوير تلك الكهوف لتكون منتجعاً سياحياً يقول المواطن محمد بن صالح الشدوي: إن الفكرة كانت منذ عشر سنوات، وبدأ تنفيذها خلال الأربع سنوات الماضية ، مشيراً إلى أنه تم العمل على الاستفادة من خامات البيئة من أحجار الجرانيت مع تغطية الأسقف بالبلك أو القرميد مع تزيين فضاءات المكان بشلالات ومجسمات وزراعة أشجار البن والمغد والمورنقا والرمان.
وبيّن أن التصميم يحتوي على خمس صالات تم إنشاؤها تحت الصخور عبارة عن (مغارات)، وأخرى على شكل خيام، وربطها بممرات داخلية وخارجية ومراعاة أصحاب الاحتياجات الخاصة ، كما أسست في قمة الصخور المغطية للكهوف مانعة الصواعق كنوع من الاحتراز نظرًا لارتفاع المكان.
وأضاف الشدوي أن الكهوف تطل -في منظر أخاذ- على وادي وقرى نيرا وسد جبل شدا الواقع أسفل نيرا ، مفيداً بأن المكان مهيأ لتنفيذ بعض الألعاب الرياضية مثل الطيران الشراعي أو تسلق الجبال.
ويعد جبل شدا الأسفل أحد أجمل المعالم السياحية في المملكة، وذلك لما يتميز به من تشكيل جيولوجي فريد يتمثل في وجود كهوف ومغارات نُقش عليها رسوم وكتابات ثمودية يرجع تاريخها إلى ٣٠٠٠ سنة، حيث تتميز تلك الكهوف والمغارات بتشكيلاتها الجيولوجية الفريدة، فهي عبارة عن تجويات واسعة داخل الصخور الجرانيتية التي اتخذها الإنسان القديم مسكناً له، كما أنها تختلف عن ما يسمى بالدحول التي تنشأ في الأراضي ذات الصخور الرسوبية، مما أكسبها تفرداً متميزاً قلّ أن تجد مثيله.
ونتج عن هذه التجوية تشكل الكثير من هذه الصخور بأشكل غريبة وفريدة، فتجدها على أشكال بعض الحيوانات أو الإنسان أو كأشكال الطيور وغيرها من التشكيلات العجيبة، ودلّت الرسومات والكتابات الثمودية القديمة الموجودة في هذه الكهوف على أنها كانت مساكن للإنسان القديم في هذا الجبل منذ آلاف السنين، حيث تنتشر تلك الرسومات في الكثير من كهوف هذا الجبل.
كما أن الكثير من سكان الجبل في وقتنا الحاضر لا يزالون يستخدمون تلك الكهوف كمساكن، بل وطُوّر بعضها اليوم لتصبح مزارات سياحية يقصدها السائحون من جميع أقطار العالم.