السكان الأصليون في 90 دولة حول العالم

متابعة – فواز الحسان

تقدّر الأمم المتحدة أن هناك ما يقرب من 476 مليون نسمة من السكان الأصليين في أكثر من 90 دولة حول العالم، غير أنهم محرمون من فرصة التحكم بتنميتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتسلط الأمم المتحدة الضوء من خلال معرض صور على حقوقهم في اتخاذ قرارات بشأن تراثهم الثقافي وطريقة حياتهم التقليدية.

الصور التي تم تجميعها في معرض “العالم في وجوه” تُظهر تنوع ثقافات الشعوب الأصلية في كل قارة، وتم عرضها تزامنا مع الدورة العشرين لمنتدى الأمم المتحدة الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية الذي تجري اجتماعاته حاليا بشكل افتراضي وشخصي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

ويجمع المنتدى بين الناس ليتم مناقشة دور الشعوب الأصلية في تنفيذ الهدف 16 من أهـداف التنمية المستدامة الذي يركز على تعزيز مجتمعات عادلة وسلمية وشاملة.

فتاة من إيكسيل
سانتا ماريا نيباج، إل كيتشي، غواتيمالا

تعيش جوسلين باميلا بالديز مع عائلتها في جبال كوتشوماتان على مرتفعات غواتيمالا. ونظرا لبعد القرية، حافظ مجتمع إيكسيل على ثقافته التقليدية إلى حد كبير. معظم النساء نسّاجات ماهرات ويقمن بحياكة الملابس التقليدية اليدوية التي ترتديها بفخر نساء إيكسيل في الحياة اليومية.

ويعتبر إيكسيل أحد الشعوب الأصلية التي عانت من فظائع مروعة خلال الحرب الأهلية بغواتيمالا التي استمرت 36 عاما وانتهت في عام 1996. وفي عام 2012، أُدين ريوس مونت، رئيس سابق لغواتيمالا، بارتكاب مذبحة راح ضحيتها 1,771 شخصا من أبناء إيكسيل، وأسقطت الإدانة بعد الاستئناف، إلا أنه توفي في عام 2018، قبل صدور الحكم النهائي في المحاكمة الثانية.

فتاة من سيبيك بابوا
أمبونتي، نهر سيبيك الشرقية، بابوا غينيا الجديدة

يُعد نهر سيبيك الشرقية “الطريق” الوحيد المؤدي إلى العديد من قرى سيبيك، مع بنية تحتية قليلة أو معدومة، بما في ذلك الكهرباء أو المتاجر أو غيرها من المرافق. ساعدت هذه العزلة في الحفاظ على ثقافة سيبيك الشرقية لعدة أجيال. ومع ذلك، فهناك مخاوف من أن يتم تدمير جنتهم النائية قريبا بسبب عمليات التعدين. حيث توجد خطط تطوير لإدخال منجم جديد للذهب والنحاس على طول سيبيك الشرقية.

وتشير التقديرات إلى أن هذه المنطقة هي واحدة من أكبر رواسب النحاس والذهب غير المطورة في العالم، ولكن خطر حدوث كارثة بيئية نتيجة لاستغلالها قد يفوق الفوائد المحتملة لشعوب سيبيك الشرقية.

 

فتاة من إيفن
جمهورية ساخا (ياقوتيا)، شمال شرق سيبيريا، الاتحاد الروسي.

يعتبر الإيفن من السكان الأصليين السيبيريين، وهم من أصول المانشو التنجوسية. لدى الإيفن تاريخ غني منقول شفهيا، وكانوا يعيشون في هذا الجزء من العالم منذ الألفية الأولى بعد الميلاد.

ويتحدث لغتهم مجتمعات رعاة الرنة المنتشرين لآلاف الأميال عبر أبرد مناطق سيبيريا وأكثرها عزلة. مع وجود حوالي 5,700 ناطق بها فقط، تعتبر لغة الإيفن مهددة بالخطر بشكل كبير.

 

امرأة من تزوتوجيل
بحيرة أتيتلان، مرتفعات غواتيمالا، غواتيمالا

تزوتوجيل هي إحدى مجموعات المايا الأصلية في الأمريكيتين. ويمتاز أبناؤها بتمسكهم المستمر بالممارسات الثقافية والدينية التقليدية من خلال فنونهم وحرفهم. يُعرف حرفيو تزوتوجيل عالميا بصباغهم التقليدية للخيوط، من النباتات التي تزرع محليا. كما تعرض نساء توزوتوجيل أناقتهن الفريدة وهويتهن من خلال ملابسهن. غطاء الرأس المميز هو المعرّف الشائع لشعب تزوتوجيل.

 

سيدة من نيجيدال
نهر أمجون، أقصى شرق سيبيريا، الاتحاد الروسي

يعيش سكان نيجيدال في قرية نائية على نهر أمجون، ولا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق القوارب وتحيط بها مئات الأميال من غابة التايغا الكثيفة. لقد فُقد فن حياكة الملابس التقليدية كتلك التي تظهر في هذه الصورة. لغة نيجيدال اليوم لا يتحدث بها سوى امرأتين محليتين كبيرتين في السن. ومع وفاتهما، يُخشى أن تموت اللغة، التي حددتها اليونسكو بأنها من اللغات المهددة بالانقراض، وتموت تقاليد وثقافة نيجيدال الجوهرية.

 

رجل من دولجان
دونديكا، شبه جزيرة تيمير، القطب الشمالي سيبيريا، الاتحاد الروسي

شعب دولجان هم سكان أقصى شمال أوراسيا، ويعيشون على حافة المحيط المتجمد الشمالي. ديما تشوبرين، 35 عاما، يعمل نحات عظام تقليدي وهو يحظى بتقدير كبير، ويقوم بنحت عظام الماموث وعظام الرنة. ويعتبر شعب دولجان رعاة الرنة وهم يعيشون حياة منعزلة في واحدة من أقسى المناخات على وجه الأرض.

ويقدر عدد المتحدثين بلغتهم ما يقرب من 1000 شخص من أصل 8000 شخص متبقي منهم.

قد يعجبك أيضاً
مآذن المسجد النبوي