سارعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تزويد الهند بأجهزة تنفّس ومعدّات تطعيم اليوم في وقت يواجه البلد الآسيوي موجة كارثية غير مسبوقة من مرض كورونا أغرقت المستشفيات ومحارق الجثث التي باتت على إثرها تعمل بكامل طاقتها.
ودفع الارتفاع الكبير في عدد الإصابات مؤخرا عائلات المرضى للجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي لبث نداءات من أجل الحصول على إمدادات الأكسجين ومعرفة المستشفيات التي تتوفر فيها أسرّة، فيما مددت سلطات العاصمة نيودلهي إغلاقا فرضته لمدة أسبوع.
وأصبح البلد الذي يعد 1,3 مليار نسمة آخر بؤرة للوباء الذي أودى بأكثر من ثلاثة ملايين شخص حول العالم، رغم تحرّك الدول الأغنى لإعادة الحياة إلى طبيعتها مع تسريع وتيرة برامج التطعيم.
وقال عرفان سلماني إنه ينتقل من مستشفى إلى آخر في أنحاء نيودلهي على مدى الأيام الثلاثة الأخيرة بحثا عن الأكسجين لشقيقته وأفاد “لم أشهد شيئا قط بهذه الفظاعة أحاول من دون توقف ماذا يمكنني أن أفعل؟ أواجه رفضا تلو الآخر”.

كما تعهّدت فرنسا وألمانيا وكندا تقديم الدعم للهند التي يعزى إليها الارتفاع في عدد الإصابات على مستوى العالم في الأيام الأخيرة، إذ سجّلت وحدها 352,991 إصابة جديدة و2812 وفاة الاثنين، في أعلى حصيلة لديها منذ ظهر الوباء.
ومن المقرر أن تصل إلى الهند صباح الغد أول شحنة إمدادات جوية من المملكة المتحدة، وتشمل أجهزة تنفّس وأجهزة توليد الأكسجين، وفق ما أفاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، متعهّدا بأن بلاده ستبذل “كل ما في وسعها” للمساعدة.
بدوره، أكد البيت الأبيض أنه سيوفر معدات إنتاج اللقاحات والعلاجات والفحوص وأجهزة التنفس والوقاية فورا للهند لكنه لم يذكر إن كان سيرسل أيًا من 30 مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا فائضة عن الحاجة حاليا في الولايات المتحدة، وهو ما أثار اتهامات لواشنطن بتخزين اللقاحات.
وتواجه حكومة الهند انتقادات متزايدة لسماحها بالتجمّعات الحاشدة في أنحاء البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، إذ حضر الملايين مهرجانات دينية وشاركوا في تجمّعات سياسية كما يواجه الدوري الهندي الممتاز ضغوطا إذ علّقت صحيفة رائدة تغطية مبارياته منددة بقرار مواصلة لعب الكريكت بالقول إن “الاستغلال التجاري بات فظا”.




