بينما أعادت المتاحف الإيطالية إغلاق أبوابها بسبب الجائحة، قدم فنان الشارع الفرنسي جي آر للجمهور المتعطش للأعمال الفنية منشأة بصرية في مدينة فلورنسا توحي للمارة أنهم أمام متحف مفتوح.
ويحمل هذا العمل التجهيزي عنوان “لا فيريتا” “الجرح”، وهي خدعة بصرية جدارية ضخمة بالأبيض والأسود تمثل ثقبا عريضا مفتوحا في واجهة قصر “بالاتسو ستروتسي” المشيد خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر والمعروف باستضافته معارض للفن المعاصر.
وعبر هذه الفجوة الوهمية، يمكن للمارة رؤية اثنين من أشهر الأعمال في المدينة الإيطالية في مقاطعة توسكانا هما لبوتيتشيلي والمنحوتة الرخامية الشهيرة لجوفاني دا بولونيا وقال جي آر لوكالة فرانس برس خلال الكشف عن العمل “هذه رسالة تصل في عز الحاجة إلى افتتاح المتاحف”، لافتا إلى أن فنون الشارع قد تشكل متنفسا بانتظار “إعادة فتح المتاحف فعليا”.
ويُعرف الفنان جي آر بمنشآته الفنية في الأماكن العامة، بينها بورتريهات عملاقة على جدران غزة، وقد اشتُهر بأعمال الكولاج العملاقة من الصور الفوتوغرافية التي كان ينجزها في أحياء ريو دي جانيرو وشنغهاي ونيويورك ونيبال.
ولم تنجح القيود المشددة المفروضة على مناطق واسعة في العالم منذ عام في كبح إبداع الفنان الذي انطلق كرسام جداريات في باريس، رغم أنه يقر بأن “الحجر المنزلي لا يمكن أن يلهم أحداً بلا شك”.
ويأمل جي آر في أن يسهم عمله الجديد الذي أنجزه بطلب من مؤسسة بالاتسو ستروتسي وسيُعرض حتى 22 أغسطس، في “إشراك الناس في عملية الإبداع” وقال مدير المؤسسة أرتورو غالانسينو “في وقت يتعذر فيه النفاذ إلى الثقافة، كان من واجبنا التوجه إلى الشوارع والساحات لحمل الثقافة إلى خارج المتحف في ظل إغلاق” الموقع.




